Home / منوعات وثقافة / رجل من الصعيد ينقذ طبيبًا سودانيًا يغادر باصه في الطريق

رجل من الصعيد ينقذ طبيبًا سودانيًا يغادر باصه في الطريق

رجل من الصعيد ينقذ طبيبًا سودانيًا يغادر باصه في الطريق

كشف طبيب سوداني يدعى محمد حيدر في رسالة أرسلها إلى منصة سودانيز مصر تفاصيل موقف في محافظة أسيوط صعيد مصر عندما غادر الباص الذي يستقله من القاهرة إلى السودان أثناء توقفه في استراحة على الطريق في رحلة العودة إلى الديار.

وقال إنه في تلك اللحظة شعر بحزن شديد، فكل ملابسه وقروشه كانت داخل الباص، ولم يكن يعرف ماذا يفعل أو إلى أين يذهب في هذا الطريق الطويل، حتى أن هويته وكل شيء في الباص ومعرض للقبض من قبل السلطات في أي لحظة من دورية تعبر الطريق.

وأضاف “وقفت على جانب الطريق ألوح للسيارات أملاً في أن أجد من يساعدني، فتوقفت سيارة يقودها رجل من أهل الصعيد، نظر إليّ وسألني بكل طيبة: مالك يا زول؟ شرحت له ما حدث، فما كان منه إلا أن قال كلمات ما زالت ترن في أذني إلى اليوم.. متقلقش اركب معانا، ركبت معاه وإذا بي أمام رجل يحمل من الشهامة والكرم ما يعجز اللسان عن وصفه، قعد يطمني ويقول: هنلحق الباص بإذن الله ولو ملحاقنش انت ضيفي اليله والصبح اوصلك لحد ما انت عايز وترجع بالسلامة السودان”.

وقال الطبيب إنه حين علم أن هاتفه لا يعمل بسبب نفاد البطارية، أخذ التذكرة منه واتصل بشركة البصات واخذ منهم رقم السائق، ثم تواصل مع السائق واتفق معه على مكان ينتظرنا فيه، وانطلق الرجل بسيارته مسرعاً مسافة طويلة من أجل شخص لا يعرفه ولم يراه من قبل، وبفضل الله وصلنا إلى المكان المتفق عليه، فوجدنا الباص متوقفاً في انتظارنا، عندها شعرت بفرحة لا توصف وكأن حمل ثقيل قد أزيح عن صدري.

وتابع “وعندما أردت أن أعطيه مبلغ من المال عربون شكر وتقدير، رفض رفض قاطع وزعل، وقال لي بكل بساطة: عيب يا زول، والله لقد أخجلني بكرمه ونبله ولم أجد ما أقدمه له سوى أنني قبلت رأسه ودعوت له وشكرته من أعماق قلبي وأرسل هذه الكلمات إلى منصتكم وأتمنى أن تنشروها وأطلب من كل من يقرأها أن يدعو له والله إنني عاجز عن رد موقفه معي وأقل ما أستطيع فعله أن أذكره بالخير وأن أطلب من الناس الدعاء له وللشعب المصري الكريم فما رأيته على أرض الواقع كان مختلف وأجمل بكثير مما نسمعه ونقرأه.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *