في الوقت نفسه، استبعد استباقياً أن تؤدي خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي إلى تغيير مستوى التعاون الأميركي الإسرائيلي.
وأوضح أن إيران وحلفاءها قد يحاولون استثمار التحول السياسي في واشنطن، لكنه وصف التعاون بين البلدين بأنه “مستمر ودائم بغض النظر عمن يكون الرئيس”.
ورأى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يملك حتى يناير هامشا للتحرك، بما في ذلك توجيه ضربة قاسية إلى إيران. وتوقع أن تبدأ الضربة خلال الأسبوعين المقبلين، وفق تقديره، مستندا إلى تصريحات سابقة لترامب بشأن التحرك بعد الانتخابات.
واستشهد بتجربة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، الذي قال إنه عزز القوة العسكرية في العراق بعد خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. واعتبر أن الضغوط الداخلية لا تعني بالضرورة تراجع ترامب عن خياراته العسكرية.
وربط دوافع الضربة بما وصفه بتهديد إيران لأمن إسرائيل والمنطقة، فضلا عن التداعيات الاقتصادية التي قال إن ترامب يوليها اهتماما كبيرا.
وميز بين ضرب المنشآت الإيرانية والعمل على إسقاط النظام. وقال إن المسار الثاني يمكن أن يستمر دون قصف، عبر تحركات ميدانية تنفذها من سماها “الجهات المعنية”، فيما ربط استئناف الضربات بأهداف عسكرية، من بينها منع إيران من إعادة بناء قدراتها الصاروخية.
واستشهد بما قال إنه تحرك إسرائيلي منفرد استمر 10 أيام في الجولة الأولى، وأضاف أن تل أبيب قد تحتاج إلى ضربة أو ضربتين تستكملهما واشنطن، لكنه رأى أنها تستطيع مواصلة العمليات الأوسع بمفردها إذا انسحبت الولايات المتحدة من المواجهة.
وفي ملف الدعم العسكري، قال إن مباحثات وقفه مستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر، وإن طالب إنهاء المعونات. وأوضح أن حديث ترامب جاء ردا على سؤال صحفي على هامش لقاء، ولم يكن إعلانا رسميا عن قرار.
وربط المباحثات بسعي إسرائيل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وفتح مصانع للذخيرة، قائلا إن اتفاق الدعم مع واشنطن كان يقيد قدرتها على ذلك. وأضاف أن تصريحات ترامب لم تفاجئ تل أبيب، لأن الملف كان مطروحا بالفعل بين الجانبين.
واستبعد الإطاحة بنتنياهو، معتبرا أن أيا من قادة الأحزاب لا يملك حاليا القدرة على تشكيل حكومة. وحصر الخيارات في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو إعادة الانتخابات، التي رأى أنها قد تصب في مصلحة الليكود وتضر بفرص آيزنكوت وحلفائه.
ورجح أن يدفع الرئيس الإسرائيلي، وربما ترامب أيضا، نحو حكومة وحدة، معتبرا أنها تتيح للجانبين المشاركة في قرارات الحرب والسلام، وتحد من أثر الخلاف الداخلي على الملفات الأمنية والدبلوماسية.
وفي الشأن اللبناني، عزا عدم ضرب الضاحية الجنوبية إلى إتاحة وقت للمفاوضات التي يقودها ترامب، معتبرا أن انتهائها قد يدفع إسرائيل إلى اتخاذ قرارات عسكرية منفردة.
ودعا إلى نزع سلاح حزب الله بالكامل وإبعاده عن المشهدين السياسي والعسكري، معتبرا ذلك شرطا لاستعادة لبنان سيادته وتهيئة الطريق لاتفاق سلام. كما طالب بتعاون دولي في هذا الملف، منتقدا الموقف الفرنسي الذي وصفه بـ”التخاذل”، ومتهما باريس بتقديم مصالحها في العلاقة مع الحزب.
خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لا تؤثر على التعاون الأميركي الإسرائيلي.








