Home / أخبار / خاصكيف ستنقل واشنطن اليورانيوم الإيراني إذا تم الاتفاق؟

خاصكيف ستنقل واشنطن اليورانيوم الإيراني إذا تم الاتفاق؟

خاصكيف ستنقل واشنطن اليورانيوم الإيراني إذا تم الاتفاق؟

تتطلب عملية نقل المواد النووية الإيرانية تحديات كبيرة، حيث سيكون من الضروري استخراجها من مواقع دمرتها الضربات الأميركية والإسرائيلية والغارات الصاروخية خلال الحرب الماضية. لم يزور مفتقو الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه المواقع منذ 10 أشهر.

تعتمد العملية على وجود توافق سياسي حول وجهة إرسال اليورانيوم المخصب. سبق أن ذكرت تقارير صحفية أن إيران وافقت على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتسليمه إلى جهة ثالثة، من المحتمل أن تكون روسيا.

وصف أندرو ويبر، زميل بارز في مجلس المخاطر الاستراتيجية ومسؤول سابق في البنتاغون، العملية بأنها “من المحتمل أن تكون أكثر عمليات إزالة اليورانيوم تعقيدًا في التاريخ”، مشيراً إلى “الكثير من الشكوك بسبب الهجمات الأميركية في يونيو، والمتطلبات اللوجستية، والمخاطر الأمنية، والتوترات في السياسة الخارجية”.

يُعتبر مصير 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 بالمئة، وهي كمية كافية لتصنيع نحو 11 سلاحا نوويا، نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات بين طهران وواشنطن. نفذت إيران نفيقاً لما ذكره الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول موافقتها على نقل مخزونها إلى الولايات المتحدة.

تصر إدارة ترامب على تخلي إيران عن هذه الكمية الكبيرة من اليورانيوم لمنعها من امتلاك أي سلاح نووي، بينما أشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن البيت الأبيض مستعد لمنح إيران إمكانية الوصول إلى نحو 20 مليار دولار من الأموال المجمدة مقابل تسليم المخزون.

يعتقد أن نصف المواد النووية مخزنة في أنفاق تحت الأرض في مجمع نووي بأصفهان، بينما يوجد الجزء الآخر في موقع تخصيب في منشأة نطنز، حسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تضرر كلا الموقعين بشدة خلال حرب الاثني عشر يوما في يونيو الماضي.

عززت طهران مداخل هذه المواقع قبل اندلاع الحرب، لكن الضربات أدت إلى دفن المداخل بشكل أعمق حسب الخبراء. سبق لإيران أن وافقت على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب مقابل مكافأة اقتصادية، إذ تم شحن أكثر من 11 طنا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة إلى روسيا في إطار الاتفاق النووي لعام 2015.

قبل الحرب، كانت إيران تملك 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة ونحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة، ويمكن رفع نسبة التخصيب إلى 90 بالمئة، وهي التي تمكن من صنع أسلحة نووية خلال أسابيع فقط. عرضت إيران خلال المحادثات تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60 بالمئة إلى 20 بالمئة.

يرى خبراء أن منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي يقضي بإخراج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة من البلاد وربما أيضا اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة.

تملك الولايات المتحدة خبرة في نقل اليورانيوم عالي التخصيب اكتسبتها بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. في عام 1994، قامت بإزالة 600 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90 بالمئة من منشأة في كazakhstan ضمن عملية سرية أُطلق عليها اسم “مشروع سافير”. أمضى فريق أميركي أكثر من شهر في البلاد، حيث أعاد تعبئة المواد في أكثر من 440 حاوية شحن خاصة، ثم تم تحميلها على طائرتين نقل عملاقتين من طراز C-5 ونقلت إلى مختبر في ولاية تينيسي.

بعد أربع سنوات، قامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بإزالة نحو 5 كيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب من مفاعل أبحاث سوفيتي سابق بالقرب من تبليسي في جورجيا، ونقلتها جوا بطائرة C-5 إلى منشأة نووية في اسكتلندا.

أنشأت وزارة الطاقة الأميركية ومختبراتها النووية برنامجا يعرف باسم “برنامج التعبئة المتنقلة”، الذي يتيح إرسال خبراء ومعدات إلى الخارج لاستخراج المواد النووية. يمكن الاستعانة بخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتأكيد كميات ومستويات تخصيب اليورانيوم بعد استخراجه.

قال سكوت روكر، مدير سابق لمكتب إزالة المواد النووية في وزارة الطاقة الأميركية: “ستكون عملية مكثفة للغاية وقد تستغرق أسابيع”. أضاف أن الخبراء سيحتاجون إلى تقييم ما إذا كان يمكن نقل اليورانيوم بأمان في شكل غازي داخل أسطوانات ثقيلة، أو يجب تحويله أولا إلى مسحوق أكسيدي.

قال ديفيد أولبرايت، مفتش أسلحة سابق، أن الأعمال يمكن تنفيذها باستخدام معدات متخصصة عن بعد، بما في ذلك روبوتات قادرة على التحقق من وجود المواد الخطرة والأضرار. لكن السؤال المعلق هو إلى أين سيتم نقل هذه المواد إذا اعترض المسؤولون الإيرانيون على أي اتفاق يمنح واشنطن أخذ اليورانيوم الإيراني.

ترى الخيارات المحتملة شحنه إلى روسيا كما في اتفاق 2015، أو تخفيفه وبيعه لشركة تجارية، أو نقله جوا إلى كازاخستان، حيث يوجد بنك منخفض التخصيب خاضع لسيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *