الهجوم الذي شنه مسلحون في مطار نيامي ونقطة 101 العسكرية ليس مجرد عملية استعراضية عادية، بل يُعد عملية جراحية استهدفت شحنة يورانيوم متنازع عليها، يُرجح أن وجهتها النهائية هي روسيا. هذه الشحنة، التي تملكها شركة أريفا سابقاً، كانت محوراً لصراع نفوذ بين موسكو وباريس على موارد الساحل.
أشارت تقارير إلى أن السلطات النيجيرية كانت في حالة تأهب قصوى قبل الهجوم بأسبوعين، حيث عقدت وكالة الطيران المدني اجتماعاً طارئاً في 16 يناير 2026 ضم كافة الأجهزة الأمنية استجابةً لتحذيرات استخباراتية بوجود “كوماندوز” تابع لجماعة نصرة الإسلام التابعة للقاعدة في المنطقة. يشير سيناريو الهجوم إلى تكتيكات مشابهة لتلك التي استخدمتها الجماعة في هجومها على مطار باماكو ومدرسة الدرك في مالي بتاريخ 17 سبتمبر 2024، مستغلة الفرصة لتوجيه ضربة للرموز السيادية والمنشآت الحساسة.
نفذ الهجوم مساء يوم 29 يناير 2026، وبدأ باندلاع الانفجارات الكبيرة في قاعدة 101 بنيامي. وتبين أن العملية كانت منسقة على نطاق واسع، ويُرجح أنها نفذت على يد جماعة نصرة الإسلام بدعم لوجستي من تنظيم داعش في الصحراء الكبرى، بعد تنافس عسكري بين الجماعتين في المنطقة. أدت العملية إلى تدمير مركز قيادة القوة الموحدة وتعطيل عدة طائرات بدون طيار، بالإضافة إلى إصابة أربع طائرات مدنية على المدرج.
سجلت العملية خسائر بشرية وأدت إلى إصابة عدة ضحايا، مع استمرار تحركات الإسعاف. كما تم تحييد بعض المهاجمين واعتقال آخرين. وفي خضم الدخان الذي لا يزال يتصاعد من السماء، تبرز التساؤلات حول دوافع الهجوم، هل كان هناك تقاطع للمصالح مع الرغبة الغربية في منع وصول اليورانيوم للروس، أم أن الجماعة استغلت الثغرات الأمنية لتصفية حسابات مع المجلس العسكري النيجيري؟









