Home / سياسة / حكومة الأمل تفشل وتكشف عن جمود وفشل مريع.

حكومة الأمل تفشل وتكشف عن جمود وفشل مريع.

حكومة الأمل تفشل وتكشف عن جمود وفشل مريع.

أطل رئيس الوزراء د. كامل إدريس على الساحة السياسية في مايو الماضي، معززاً رؤيته لما أسماه “حكومة الأمل”، والتي حملت وعوداً وشعارات براقة حول العدل، الصدق، والتفكير الاستراتيجي. كان هناك أمل بنتشل البلاد من وهدتها، لكن تبين أن الحكومة لم تحقق إنجازات ملموسة، بل أقرب ما تكون إلى حالة من الجمود والفشل.

تحولت التعهدات الرنانة إلى مجرد كلمات على الورق، وظهر تناقض واضح بين التصريحات والأفعال. على سبيل المثال، تعهد إدريس بعدم تعيين أحمد التجاني وزيراً للثروة الحيوانية، لكنه فاجأ الجميع بتعيينه في هذا المنصب، مما أثار تساؤلات حول المصداقية.

لم تظهر خطط إعادة تخطيط وسط الخرطوم وشارع النيل وفق أحدث الأنظمة العالمية، كما لم يتم صيانة جسري الحلفايا وشمبات خلال المدة المحددة. الفشل يظهر في معظم الوزارات، واستمرت الحكومة في إعطاء مبررات واهية وتشكو من “الطابور الخامس” والتقاطعات.

الواقع المعاش يكذب التصريحات الوردية، فالقطاع الزراعي يعاني من الإنهيار، وواجه الموسم الحالي خطر الفشل الشامل بسبب غياب الدعم المادي للمزارعين، وارتفاع أسعار العملات والمواد البترولية والأكل والشرب.

بدلاً من تخفيف الضغوط الاقتصادية، توسعت الحكومة في فرض الرسوم والجبايات على كل شيء، حتى على الطاقة الشمسية التي لجأ إليها الناس بعد فشل الحكومة في توفير التيار الكهربائي المستقر.

وفيما يتعلق بالأمن، خرج إدريس ليقارن أمن أم درمان بباريس، بينما الواقع يقول إن الحركات المسلحة تنتشر في مختلف الولايات، وتشهد مناطق واسعة تفلتات أمنية تشمل القتل والسرقة والتهريب وتجارة المخدرات.

المشاريع الحيوية تعطل في وقت يموت فيه المواطن بسوء التغذية وانعدام الدواء، مما يرتقي إلى مستوى التقاعس والتآمر الضمني على مقومات وجود السودان.

وسط الكارثة الإنسانية والخدمية، انفتحت آفاق وأبواب أمل عبر الدبلوماسية الإقليمية، لكن الرد من الحكومة كان جموداً وتغافلاً. مثلاً، جمهورية مصر العربية تعهدت بالمساهمة المباشرة في إعادة الإعمار، لكن الرد من الحكومة كان محدوداً.

كذلك، أبدت المملكة العربية السعودية استعداداً للاستثمار المباشر ودعم النهضة الشاملة، لكن الإهمال الحكومي والعجز عن تقديم الملفات المطلوبة تسببا في تعطيل هذه الفرص.

الدعم الخارجي لا يثمر دون إرادة داخلية صلبة وإدارة سياسية وتنفيذية واعية. السودان لا يحتاج إلى حكومة تشكو وتتفرج، بل يحتاج إلى حكومة قدر المسؤولية، تضع المواطن نصب أعينها في المقام الأول.

حكومة “الأمل” المزعومة لم تعد تمثل سوى عبء ثقيل على كاهل الشعب، واستمرارها هو تمديد للأزمة ومجازفة بمستقبل البلاد. لم يعد هناك أي أمل يرتجى من هذا الطاقم.

بات جلياً أنه على رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، التدخل الفوري وتدارك الموقف وحل هذه الحكومة اليوم قبل الغد، لقد نفد رصيد الصبر.. فقد حان وقت التغيير الشامل.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *