أثارت نشرات وزير الاستثمار في حكومة الدعم السريع آدم الطاهر حسب الله، بمناسبة نجاح أبنائه في امتحانات الشهادة الثانوية السودانية، جدلاً واسعاً. يأتي هذا الجدل على خلفية أن الطاهر وزيراً في حكومة ترفض دولة 56، وأقامت امتحانات منفصلة في مدينة نيالا، وأعلنت نتائجها خلال الشهر الماضي.
ونشر الطاهر رسالة يهنئ فيها ابنه نصرالدين بتحقيقه نسبة 74% وابنتيه سهام بتحقيقها نسبة 63.4%، معبراً عن فخره بهما وتمنياً لهم دوام التوفيق.
وقد كشفت وزارة التعليم والتربية الوطنية عن جلوس 299 طالباً وطالبة من أبناء قادة الدعم السريع وتحالف تأسيس لامتحانات الشهادة السودانية هذا العام، عبر 4 مراكز خارجية.
واعتبر مراقبون أن جلوس أبناء قيادات حكومة تأسيس للامتحانات في الخرطوم يعني عدم اقتناعهم بالامتحانات التي نظمواها في نيالا، وأن ما يجري مجرد عمل سياسي مقصود منه تحقيق أهداف سياسية بعيداً عن الاهتمام بمستقبل الطلاب.
من جانبه، قال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور، أحمد إسحق شنب، إن جلوس 299 طالباً وطالبة من أبناء قادة قوات الدعم السريع لامتحانات الشهادة السودانية في الخارج يكشف “ازدواجية المعايير” التي تنتهجها قيادات القوات في التعامل مع التعليم بالإقليم.
وأضاف شنب، في تصريح صحفي، أن قادة الدعم السريع يدفعون بأبنائهم إلى التعليم، بينما يدفعون بأبناء دارفور إلى الحروب والدمار.
وأوضح أن قادة الدعم السريع يدركون أن الشهادة السودانية التي تنظمها الحكومة هي الأساس المعترف به، ولذلك يجلس أبناؤهم لامتحاناتها، في وقت يدفعون فيه بآخرين إلى مسارات تعليمية غير سليمة عبر تنظيم امتحانات عشوائية.
و كشف الوزير عن قيام قوات الدعم السريع بعمليات تجنيد واسعة للأطفال في سن المدارس في مناطق مختلفة من دارفور، واصفاً ذلك بأنه عملية تجهيل وتدمير ممنهجة للأجيال في الإقليم، وحجب لقنوات التعليم المنتظم عنهم.
وأكد شنب أن تمكّن هذا العدد من أبناء قادة الدعم السريع من الجلوس للامتحانات، رغم قدرة السلطات على منع ذلك، “يؤكد عدالة المواقف الحكومية والمساعي لتوفير التعليم لجميع أبناء السودانيين دون تمييز وبغض النظر عن انتمائهم”.









