أثارت جامعة الإمام المهدي الجدل وسط طلابها بعد إصدارها تعميماً بشأن ضوابط الزي والمظهر. نص التعميم على الالتزام بارتداء بناطلين “واسعة وغير شفافة”، ولونين للقمصان؛ الأبيض والرمادي، ما اعتبره طلاب تدخلاً في الحريات الشخصية وتركيزًا على قضايا شكلية.
وحدد التعميم للطلاب ارتداء قميص باللون “الأبيض أو الرمادي”، والبنطال قماش واسع وغير شفاف بالألوان “الأسود – البني – الكحلي”. كما نص على أن زي الطالبات يتضمن ارتداء العباءة الواسعة غير شفافة بالألوان “الأسود – البني – الرمادي”, مع نصيحة تجنب المساحيق الصارخة والالتزام بالمظهر الطبيعي الوقور.
وألزم التعميم الطلاب باتخاذ سلوك عام يتضمن إبراز البطاقة الجامعية عند الدخول والحركة داخل الحرم الجامعي، المحافظة على نظافة القاعات وسلامة الأثاث الجامعي، والالتزام باداب التعامل مع الزملاء والأساتذة والعاملين. وأكد التعميم أن الالتزام بهذه الموجهات يعكس رقي الطالب ويجنبه المساءلة الإدارية.
ونقلت صفحة طلابية على موقع فيسبوك، يتابعها نحو 50 ألف شخص، انتقادات شديدة للقرار، معتبرة أنه “لا يعكس انضباطًا مؤسسيًا بل يكشف خللًا في فهم دور الجامعة وأولوياتها”. وقالت الصفحة إن المؤسسات الأكاديمية تُقاس بمخرجاتها العلمية لا بالمظهر الخارجي.
وأشارت الصفحة إلى أن صياغة الضوابط بعبارات عامة مثل “واسع” و”غير شفاف” تفتح الباب لاجتهادات شخصية وتطبيقات متباينة، ما قد يؤدي إلى فوضى في التنفيذ بدل تحقيق الانضباط.
كما وجهت الصفحة انتقادات لاذعة للإدارة، معتبرة أن التعميم يعكس ضعفًا مهنيًا ولغويًا، ويأتي في وقت تواجه فيه الجامعة تحديات أكبر، تشمل تكدس الدفعات، وتأخر العملية الأكاديمية، وضعف الخدمات وغياب الرؤية البحثية.









