خرجت تسريبات تتحدث عن تكليف فريق أول شمس الدين كباشي بالإشراف على ملف الطاقة والنفط، وفريق ابراهيم جابر بملف الإقتصاد. جاءت هذه التسريبات بعد التعقيدات الأخيرة في ملف الخدمات ومعاش الناس، والتي شملت تردي كبير في الأول وإنخفاض مخيف للجنيه السوداني في الثاني.
ناتجًا عن هذه التعقيدات وإشارات القيادة، خاصة إفادات الرئيس القائد فريق أول البرهان في لقاء صحفيين مؤخرًا، التي وصلت حد المقارنة بمقولة تشرشل (لكل ناس الحكومة التى يستحقونها)، بدت حالة القيادة أشبه بنعي مبكر لحكومة الدكتور كامل إدريس التي تعيش على الأجهزة.
بدلاً عن القرارات الكبيرة التي كان ينتظرها الجميع من خلال عمليات حل وتعديلات واسعة في الجهاز التنفيذي، تسربت أن القيادة كلفت كباشي بالإشراف على الطاقة والنفط وجابر بالإقتصاد مع الإبقاء على رئيس الوزراء ووزراء هذه الملفات في الخدمة.
فكرة إشراف أعضاء من المجلس السيادي على الوزارات ليست جديدة، وسبق أن طبقتها القيادة أيام الرئيس عثمان حسين وسحبتها بتكليف كامل إدريس.
القرار، موضع التسريب، يعتبر معيبًا وتصرفًا خاطئًا، وهو جبر فوق الضرر والحل بإعادة الكسر والجبر من جديد مهما كان الألم.
الصحيح هو أن يحدث تغيير كبير وأن يضطلع بمهام الجهاز التنفيذي من يقدرون على تصريف شؤون الخدمات ومعاش الناس.
يبدو أن فريق أول شمس الدين كباشي هو الأنسب لتولي ملفات عامة ذات طابع سياسي مثل التفاوض والحوار مع التنظيمات والمنظمات والدول، أما الفريق ابراهيم جابر فهو مناسب لرئاسة الوزراء بشكل مباشر وبكامل زيه العسكري.
الوقت يمضي ولا مجال للتجريب من جديد، والقيادة تعلم ما هو المكان المناسب للرجل المناسب وفي الوقت المناسب وقبل فوات الأوان.








