Home / أخبار / تقرير: كيف تستخدم واشنطن الروبوتات لتطهير هرمز من الألغام؟

تقرير: كيف تستخدم واشنطن الروبوتات لتطهير هرمز من الألغام؟

تقرير: كيف تستخدم واشنطن الروبوتات لتطهير هرمز من الألغام؟

أعلنت طهران أن السفن المسموح لها بالعبور يجب أن تستخدم ممرات ملاحية جديدة تمر بمحاذاة الساحل الإيراني، مع تحذيرات بوجود ألغام في القنوات الرئيسية للمضيق. تشكل الألغام خطرا كبيرا على السفن، وأدلى مسؤولون أميركيون بتصريحات متناقضة بشأن عدد الألغام والمخاطر التي تمثلها، لكن محللين عسكريين أكدوا أن إزالة هذه الألغام شرط ضروري لتمكين السفن من الإبحار مجددا عبر هذا الممر الاستراتيجي بدلا من الطرق الإيرانية الأبطأ والأكثر ازدحاما.

أصبحت الطائرات البحرية المسيرة، بما في ذلك السفن السطحية غير المأهولة والغواصات، جزءا متزايدا من الترسانة البحرية الأميركية في مكافحة الألغام، في وقت تحال فيه كاسحات الألغام التقليدية إلى التقاعد. تستخدم هذه الأنظمة الروبوتية السونار لمسح قاع المحيط بحثا عن الألغام دون تعريض البحارة للخطر. وقال مهندس أول في مؤسسة “راند” قدم دعما تحليليا ميدانيا لقيادة حرب الألغام البحرية وقيادة القوات البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى: “تكون أقل قلقا بشأن الخسائر، لذا فإن إرسال هذه الأنظمة عبر حقل ألغام يصبح أكثر قبولا، وإذا فقدت بعضها يمكن استبدالها”.

يستخدم الجيش مزيجا من القدرات المأهولة وغير المأهولة في عمليات مكافحة الألغام، لكن التفاصيل العملياتية لم يتم الكشف عنها. على الرغم من تراجع قدرات البحرية الأميركية في صيد الألغام خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تحتفظ بمجموعة من الخيارات تشمل المروحيات وسفن القتال الساحلية وحتى الدلافين المدربة ضمن برنامج الثدييات البحرية، كما تستخدم الطائرات المسيرة.

تقوم سفينة مسيرة تعرف باسم “السفينة السطحية غير المأهولة المشتركة”، وهي طائرة بحرية بدون طاقم تصنعها شركة “آر تي إكس”، بسحب نظام سونار عائم جديد يسمى “إيه كيو إس-20” لمسح قاع البحثا عن الألغام، حيث تقوم بدوريات في ممرات يبلغ عرضها 100 قدم في كل مرة. يمكن إسقاط غواصات مسيرة تعمل بالبطاريات، مثل “إم كيه 18 مود 2 كينغفيش” و”نايففيش” التي تصنعها شركة “جنرال دايناميكس”، في الماء من قارب صغير لتقوم بعد ذلك بمسح الألغام وفق نمط معين.

قال محللون عسكريون إن الجيش يمكنه إجراء مسح أولي للألغام بسرعة نسبية داخل نطاق المضيق. وبعد تحديد مواقع الألغام، يمكن إرسال موجة ثانية من الروبوتات البحرية لتدميرها باستخدام المتفجرات أو تفجيرها عن بُعد. وقال نائب الأميرال السابق في البحرية الأميركية والقائد السابق للأسطول الخامس: “يمكنك مسح قناة صغيرة في تلك المنطقة خلال أيام وليس أسابيع باستخدام المركبات غير المأهولة تحت الماء”. وأضاف: “بعد تطهير مسار واحد، يمكن أن تبدأ حركة المرور في التدفق عبر هذا الممر الأصغر، والذي يمكن توسيعه مع مرور الوقت”.

تأتي مهمة إزالة الألغام في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية في محاولة لقلب المعادلة ضد النظام الإيراني، الذي هدد الملاحة في المضيق، ما تسبب في صدمة لإمدادات النفط العالمية وضغط على إدارة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب. وقال مسؤول سابق في البحرية الأميركية وزميل بارز في معهد هدسون: “إذا تمكنت الولايات المتحدة من بدء فحص الألغام وتحريك سفنها صعودا وهبوطا في المضيق، وبدأ الإيرانيون يرون أن قبضتهم على المضيق تضعف، فقد يكونون أكثر ميلا للجلوس إلى طاولة المفاوضات”.

قال مسؤولون أميركيون، استنادا إلى معلومات استخباراتية، في مارس إن إيران نشرت ألغاما في المضيق، لكن حجم التهديد لا يزال غير واضح. أوضح مسؤول سابق أن إيران ربما زرعت عددا أقل من المتوقع بسبب الضغط العسكري الأميركي الذي حال دون استخدام طهران لسفن كبيرة مخصصة لزرع الألغام. وأضاف: “من المرجح أنها كانت أعدادا صغيرة من الألغام يمكن نشرها من سفن صغيرة متاحة، مثل قوارب الصيد أو سفن الشحن الصغيرة التي تتحرك صعودا وهبوطا في المضيق. إنه نوع من النشر السري باستخدام وسائل متاحة يحدث في ظلام الليل، وربما يكون العدد في حدود عشرة إلى عشرين لغما”. إزالة الألغام خطوة ضرورية تمهد لمرافقة عسكرية للسفن التي تعبر المضيق، علما أن الأمر قد يستغرق أسابيع، إن لم يكن أشهرا، لبدء تقليص العدد الكبير من السفن المتراكمة في الخليج العربي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *