Home / سياسة / تعطيل طائرات مسيرة تركية للجيش التشادي بسبب فساد وعدم سداد المستحقات المالية.

تعطيل طائرات مسيرة تركية للجيش التشادي بسبب فساد وعدم سداد المستحقات المالية.

تعطيل طائرات مسيرة تركية للجيش التشادي بسبب فساد وعدم سداد المستحقات المالية.

كشفت منصات تشادية، عن تعطيل طائرات مسيرة من طراز أكينجي التركية مملوكة للجيش التشادي، بسبب عدم سداد المستحقات المالية من قبل السلطات في تشاد نتيجة لفساد أصبح ممنهجًا في أعلى هرم السلطة وعلى مدى أشهر، وحذرت منصة تشاد وان من اختلاسات مالية في صفقات التسلح التي أبرمها النظام.

وأكدت التحقيقات التي كشفها موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي ما كان كثيرون يشتبهون فيه بالفعل: فقد تم تعطيل الطائرات المسيّرة القتالية التي تم شراؤها من تركيا بسبب عدم سداد المدفوعات المالية. ومع ذلك، فإن الاعتمادات المخصصة لهذه المشتريات كانت مدرجة في الميزانية الدولة، كما تم صرف الأموال بالفعل. ومرة أخرى، يبدو أن المال العام قد تبخر في مكان ما بين الخزينة والمعدات التي كان من المفترض أن تحمي الجنود التشاديين.

وتسلط هذه القضية أيضًا ضوءًا جديدًا على الأحداث المأساوية التي شهدتها منطقة بحيرة تشاد. ففي الوقت الذي كان فيه مئات الجنود يفقدون حياتهم في هجمات إرهابية، كانت «تشاد وان» قد أفادت بوجود رئيس أركان القوات الجوية في تركيا. ووفقًا لعدة مصادر، كانت طائرات الاستطلاع والهجوم المسيّرة آنذاك «مقيّدة» وغير قادرة على العمل بكامل طاقتها. وبينما كان العسكريون يقاتلون في ظروف صعبة، ظلت معدات استراتيجية تم اقتناؤها بتكاليف باهظة غير قابلة للاستخدام. إن آثار الفساد لا تُقاس فقط بالمليارات المختلسة، بل أيضًا بالأرواح البشرية التي تُفقد.

وتزداد خطورة هذه المعطيات مع ما كشفته المصادر من أن طائرتي «أنكا-إس» الهجوميتين المتمركزتين في نجامينا تم إيقافهما مباشرة من قبل الشركة المصنعة لهما، «الصناعات الجوية والفضائية التركية»، بسبب تراكم الديون غير المسددة من قبل نظام محمد إدريس ديبي. كما كان الجيش قد اقتنى طائرة هجومية من طراز «أقسونغور»، والتي تُعتبر من بين أكثر الطائرات تطورًا في فئتها.

فكيف لدولة قادرة على تخصيص مليارات لشراء هذه المعدات أن تجد نفسها عاجزة عن الوفاء بالمدفوعات الضرورية لتشغيلها؟ بالنسبة لكثير من التشاديين، تبدو الإجابة واضحة: ففي نظام تُقدَّم فيه مصالح وإثراء دوائر الحكم على الأمن القومي، حتى أكثر الأسلحة حداثة تتحول في النهاية إلى هياكل معدنية عديمة الفائدة معروضة على مدرجات المطارات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *