يُمثل تسليم اللواء المتقاعد عادل عيسى إلى سوريا تطوراً جديداً يُعزى إلى قرار قضائي لبناني، يتجاوز عملية توقيفه التي جرت في 8 أغسطس الماضي. قرر القضاء اللبناني إعادة عيسى إلى سوريا لمحاكمته بشأن اتهامات ترتبط بجرائم يُتهم بارتكابها خلال سنوات الصراع السوري.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن عناصر من المديرية العامة للأمن العام اللبناني نقلوا عيسى، الثلاثاء، من مقر احتجازه باتجاه أحد المعابر الحدودية لتسليمه إلى السلطات السورية.
وجاء القرار القضائي استناداً إلى اتفاقية قضائية موقعة بين لبنان وسوريا عام 1951، وتنص على تبادل وتسليم الأشخاص المطلوبين بجرائم جنائية.
تتضمن الاتهامات المنسوبة لعيسى، الذي سبق له تولي قيادة الفرقة 17 في الجيش السوري ثم نقله عام 2015 لقيادة القوات البرية في محافظة دير الزور قبل تقاعده أواخر عام 2016، جرائم مرتبطة بخدمته العسكرية في محافظتي الرقة ودير الزور خلال الحرب السورية.
وأرسلت السفارة السورية في بيروت ملف الاتهامات إلى القضاء اللبناني مطلع أغسطس، إلا أن السلطات لم تكشف حتى الآن تفاصيل الجرائم المنسوبة إليه. ونقلت الوكالة عن مسؤولين قضائيين، أن عيسى نفى الاتهامات، وقال إنه كان ضابطاً عسكرياً ينفذ الأوامر.
اقتيد عيسى تحت حراسة بعد دخوله السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، وأبلغ مسؤولو السفارة مكتب النائب العام اللبناني بأنه مطلوب للقضاء السوري، قبل نقله إلى مركز احتجاز في قصر العدل.
يُشار إلى أن عيسى دخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير قانونية عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، شأنه شأن عدد من الضباط والمسؤولين العسكريين والأمنيين السوريين السابقين.
ويعد تسليمه أول تطبيق فعلي من نوعه بحق ضابط رفيع منذ سقوط النظام السابق، بعد أشهر من مطالبة دمشق بيروت بالتعاون في ملف ضباط فروا إلى لبنان.
وكانت وكالة رويترز كشفت في يناير الماضي أن السلطات السورية قدمت إلى الأجهزة اللبنانية قائمة تضم أكثر من 200 ضابط سابق، وطلبت معلومات عن أماكن وجودهم وأوضاعهم القانونية وسبل ملاحقتهم أو تسليمهم.









