تراجع الجنيه السوداني بشكل حاد أمام الدولار والعملات الأجنبية، مسجلاً انخفاضاً يزيد عن 15 بالمائة خلال 12 ساعة فقط، وهو ما يعتبر مؤشراً خطيراً. توقف الأسواق عن البيع في ظل ركود غير مسبوق، حيث سجل الدولار 8600 جنيه للبيع مقابل 8800 جنيه للشراء، بينما يعرض البعض 9 آلاف جنيه للدولار. وتتراوح أسعار الريال السعودي بين 1,970 و2,000 جنيه، والدرهم الإماراتي نحو 2,150 جنيهًا، والجنيه المصري نحو 155 جنيهًا، واليورو قرابة 8,665 جنيهًا.
من جانبه، رفع بنك الخرطوم سعر بيع الدولار إلى 4,231.50 جنيه، والريال السعودي عند 1,137.50 جنيه، والدرهم الإماراتي عند 1,159.32 جنيه، والجنيه المصري عند 81.63 جنيه، واليورو 4,795.14 جنيه.
نشر ناشطون صوراً من سوق أبوعشر بولاية الجزيرة، الذي بدأ خالياً من المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار، حيث ظهرت المحال التجارية مغلقة ورفع التجار الأقلام. وبلغ جوال الذرة 500 ألف جنية، وجوال السكر زنة 50 كليو 480 ألف جنية. وأكد مواطنون أن القدرة الشرائية انتهت تماماً بعد الصراع الدامي مع التضخم وموجات الغلاء غير المسبوق.
من جانبه، قال وزير الثروة الحيوانية أحمد المنصوري التجاي إن ارتفاع تكلفة الأعلاف يمثل ضغطاً حقيقياً على المنتج المحلي، مؤكداً أن استمرار هذه الفجوة ينعكس مباشرة على تكلفة الدجاج والبيض وقدرة المنتج السوداني على المنافسة. وأضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف جاء نتيجة الارتفاع الحاد في سعر الصرف، حيث أن جزءاً كبيراً من مدخلات الإنتاج مرتبط بالدولار وتكاليف الاستيراد والنقل والتمويل.
وأشار الوزير إلى أن أزمة سعر الصرف مرتبطة بعوامل متعددة ومعقدة، منها آثار الحرب على الإنتاج والتجارة وسلاسل الإمداد، وشح النقد الأجنبي، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة على إعداد خطة إسعافية لقطاع الدواجن تستهدف تخفيف الضغط على المنتجين وحماية استمرارية الإنتاج.









