كشفت منصة تشاد ون عن انقلاب خطط له مجموعة من الضباط في الجيش التشادي منذ عدة أشهر، للإطاحة بالرئيس محمد إدريس ديبي كاكا. وأشارت المصادر إلى أن جميع هؤلاء الضباط ينتمون إلى المديرية العامة لأمن المؤسسات الحكومية (DGSSIE). وساهم غياب الجنرال طاهر إردا، الموجود في دبي في «راحة طبية»، في انتقال هذه النقاشات إلى مرحلة التحضير للعملية. وكان موعد تنفيذ الانقلاب قد حُدد في ليلة 9 إلى 10 سبتمبر 2026.
وقالت المصادر إن الخلاف حول الشخص الذي سيقود البلاد بعد الانقلاب أدى إلى عرقلة الخطة. وأراد الجنرال عثمان بره محمد إتنو، قائد القوة المشتركة التشادية- السودانية، أن يتولى قيادة المرحلة الانتقالية لكن هذا الأمر رفضه عدد من الضباط، الذين وضعوا شرطين واضحين: ألا يقود المرحلة الانتقالية أي شخص من عائلة إتنو، وألا يقودها عسكري. وكان اسم عثمان عبد الرحمن دجوغورو، الرئيس السابق لـ«AILC»، من بين الأسماء المطروحة لقيادة المرحلة الانتقالية.
ويرى أصحاب هذا الاقتراح أن اختيار شخصية مدنية يمكن أن يسهل الحصول على دعم السياسيين والشركاء الدوليين، ويجنب البلاد صورة انتقال السلطة داخل العائلة نفسها. وبعد فشل الوصول إلى اتفاق، أبلغ الجنرال عثمان بره محمد إتنو ابن عمه محمد كاكا بتفاصيل الخطة، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد تنفيذها. وبعد علمه بالمخطط، اتخذ محمد كاكا إجراءات أمنية، وانتقلت الوحدات الموالية له إلى حالة تأهب.
وفي الليلة نفسها، حلّقت طائرة مسيّرة مجهولة الهوية فوق القصر الرئاسي لعدة دقايق، قبل أن تغادر المنطقة من دون أن يتم إسقاطها. وبحسب المصادر أصبح محمد كاكا أكثر حذراً وشكاً في عدد من كبار المسؤولين والضباط المحيطين به. وقال أحد المصادر: «الرئيس لم يعد ينام تقريباً، ويدخن كثيراً وما يؤلمه أكثر هو أن جميع المتآمرين حصلوا على مئات الملايين منه». ونوهت إلى أن كاكا لم يتمكن حتى الآن من إصدار أوامر باعتقال الضباط المعنيين، بينما تجري دراسة قرارات لإبعاد بعضهم من الجيش.









