نجح الجيش السوداني في تدمير منظومة دفاع جوي متطورة لقوات الدعم السريع فجر اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 شرق منطقة الكومة بولاية شمال دارفور وهي المنظومة الثانية خلال أسبوع يتم تدميرها. كما تمكنت قوات الجيش من تحرير منطقة كبش في ولاية شمال كردفان.
يُشار إلى أن الشريط الجغرافي لمناطق وارياف حمرة الوز، كبش نور، بريرة، أم سرة، والنواحي الشمالية الغربية لجبرة الشيخ والشرقية الشمالية لمحلية سودري المحاداة من غربها لولاية شمال دارفور يُعد مساراً ومحوراً مهماً في مسار خلو ولاية شمال كردفان من التمرد والوصول لولايات دارفور.
وأوضح أبن المنطقة كباشي البكري أن أرض الغرة تغمرها هذه الأيام مشاعر عارمة من الاستبشار والأمل، حيث يتابع سكان دار الريح وبوداي كردفان الشمالية لحظة بلحظة الإنجازات الميدانية الكاسحة التي تحققها القوات المسلحة والقوات المساندة لها، لافتاً إلى أن كل ساعة تمضي تتسع نطاق السيطرة والأمان وتُطهّر مناطق جديدة من دنس المليشيات، معلنةً عودة الهيبة واستعادة الأرض واستقرار المواطنين.
ونبه البكري إلى أن هذه الفرحة تطاردها ظلال قاتمة تلوح في الأفق مصدرها المعايشات مع السكان المحليين والتقارير المناخية والزراعية الواردة من قلب الإقليم، مشيراً إلى أن الأنباء والتقارير الميدانية تشير إلى شحّ ملحوظ في معدلات الأمطار هذا العام، وهو ما يُنذر بفشل شبه تام للموسم الزراعي المطري الذي يُشكل العصب الحيوي للغذاء والاقتصاد في ولاية شمال كردفان. مبيناً أن هذا التراجع المطري يدق بالفعل ناقوس الخطر مُنبهاً إلى أزمة إنسانية واقتصادية قد تباغت المنطقة إن لم تُتخذ التدابير العاجلة لاستدراكها.
وتابع قائلاً إن هذه المناطق عانت في فترات احتلالها من قبل المليشيات التي هلكت الحرث والنسل وهجرت المواطن، مضيفاً أنه مع استبشار وصول قوات الجيش، يجب تفعيل الآليات التدخل العاجل والسريع الآن لمحاصرة الأزمة عبر المنظمات الوطنية والمبادرات المجتمعية والجهات الحكومية لإنشاء مخزون استراتيجي من الأغذية والمؤن وتجهيز خطط الإمداد المباشر للمناطق المحررة حديثاً.
وشدد على أن معركة التعافي في شمال كردفان لا تقل أهمية عن معركة التحرير، مشيراً إلى أن الروح الوطنية التي تلاحمت لتطوير الأمن واستعادة الأرض مطلوبة اليوم لمواجهة هذا التحدي المناخي لضمان أن تُوجَّه انتصارات السلاح بتحقيق الأمان الغذائي والاستقرار الاجتماعي لأهل دار الريح الصامدين.









