Home / أخبار / الوقود يبقى نادراً رغم وصول البواخر ومساءلة الجهات المتورطة ضرورية.

الوقود يبقى نادراً رغم وصول البواخر ومساءلة الجهات المتورطة ضرورية.

الوقود يبقى نادراً رغم وصول البواخر ومساءلة الجهات المتورطة ضرورية.

لم يلمس المواطن السوداني أي تحسن حقيقي في توفر الوقود بمحطات الخدمة، رغم تصريحات مباشرة ومتكررة من وزير الطاقة حول وصول بواخر الوقود إلى الموانئ السودانية. فالندرة مستمرة، والصفوف ممتدة، والمعاناة اليومية على حالها، وكأن شيئاً لم يحدث.

بالفعل، وصلت باخرة وقود استوردتها شركة النيل للبترول، وتسلمت شركات التوزيع حصصها المقررة بعد تفريغ حمولتها. لكن، لاحظ المواطنون أن معظم الوقود المتوفر حالياً يتركز في محطات شركة النيل الحكومية، بينما أحجمت شركات أخرى عن طرح حصصها للبيع واحتفظت بكميات الوقود داخل مستودعاتها، في انتظار زيادة مرتقبة في الأسعار.

كما لاحظ أن بنك السودان المركزي أوقف تمويل شراء الوقود بعد أن كان يوفر العملة الأجنبية المدعومة للمجموعات المحتكرة للاستيراد. فقررت إدارة البنك الإحجام عن توفير النقد الأجنبي المدعوم بعد أن أصبح الاستيراد يتم عبر العطاءات وليس بواسطة المحتكرين السابقين.

وبحسب المعلومات المتوفرة، باعت شركة النيل للبترول اللتر الواحد لشركات التوزيع بسعر (9,250) جنيهاً، ليصل سعر البيع للمستهلك إلى (9,400) جنيه للتر الواحد. لكن مجموعة المحتكرين السابقين، الذين تحولوا إلى موزعين، باعت الوقود للمعدنين بسعر وصل إلى (14,000) جنيه للتر الواحد، بينما أحجمت عن بيعه للمواطنين في المحطات.

إن وصول البواخر دون أن ينعكس ذلك على وفرة الوقود في محطات الخدمة، والاحتفاظ بالكميات في المستودعات بدلاً من طرحها للمواطنين، ثم التلويح بزيادات في الأسعار، كلها وقائع تستوجب مساءلة واضحة للجهات المتورطة. فالمسألة لم تعد مجرد خلاف حول إجراءات الاستيراد أو التوزيع، وإنما أصبحت امتحاناً لقدرة الدولة على فرض قراراتها في مواجهة شبكات المصالح والاحتكار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *