أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً يؤكد فيه أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى تفاهم حول نص يهدف إلى تحقيق سلام دائم بين الدولتين. جاء ذلك بعد مباحثات مباشرة و productive (productive -> مثمرة) جرت بين الطرفين في 14 أبريل بموجب الوساطة الأمريكية. يهدف التفاهم إلى إرساء أمن حقيقي على الحدود المشتركة، والاعتراف المتبادل بالسيادة، مع الحفاظ على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
واتفقا على التحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية جراء المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة، والتي تقوض سيادة البلاد وتهدد الاستقرار الإقليمي. وقرر الجانبان ضرورة كبح جماح أنشطة تلك المجموعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المخولة بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية.
وقرر كلا البلدين أنهما ليستا في حالة حرب، والالتزام بمفاوضات مباشرة بحسن نية لتسوية جميع القضايا العالقة، بما فيها ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين.
ولتحقيق ذلك، يتضمن التفاهم وقفاً للأعمال العدائية يبدأ في 16 أبريل/نيسان 2026 الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EST)، لمدة عشرة أيام كبادرة حسن نية من جانب إسرائيل. ويمكن تمديد هذه الفترة بموجب اتفاق متبادل بين البلدين، شريطة إحراز تقدم ملموس في المفاوضات، وبقدر ما يثبت لبنان فعلياً قدرته على بسط سيادته.
وفي هذا السياق، تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد أي هجمات مُخطط لها أو وشيكة أو جارية، دون أن يحول وقف الأعمال العدائية عن هذا الحق. كما تلتزم إسرائيل بعدم إجراء عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخلية في الأراضي اللبنانية، سواء براً أو جواً أو بحراً.
كما تلتزم الحكومة اللبنانية، بدعم دولي، باتخاذ خطوات ملموسة لمنع “حزب الله” وجميع المجموعات المسلحة الأخرى غير التابعة للدولة من تنفيذ أي هجمات أو عمليات ضد أهداف إسرائيلية، اعتباراً من نفس توقيت بدء وقف الأعمال العدائية.
ويتضمن البيان التزاماً بأن القوات الأمنية اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو مجموعة أخرى أن تدعي أنها الضامن لسيادة لبنان.
وتطلب إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة تيسير مزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين. كما ذكر البيان أن الولايات المتحدة تدرك أن الالتزامات المذكورة ستعمل على تهيئة الظروف لإجراء مفاوضات بحسن نية، وأنها تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان ضمن جهود أوسع لضمان الاستقرار والازدهار في المنطقة.









