وبينما تتواصل أعمال الرصد والمسح للمصرف من جانب الجهات المعنية، زاد القلق بين الأهالي، الذين أكد عدد منهم أن هناك أكثر من تمساح في المنطقة، إذ إن المشاهدات الشخصية كشفت عن أحجام مختلفة للتمساح المرصود.
وقال “سعيد. ح”، من أهالي قرية الحصافة، إنه شاهد تمساح بطول يقارب المترين، بينما شاهد ابنه تمساحا يبلغ طوله أقل من متر، ما يشير إلى وجود أكثر من تمساح، ولكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى أي تماسيح في المصرف، على الرغم من تكثيف الإجراءات الحكومية.
ورجح في حديثه أن التمساح كان يملكه شخص يربي حيوانات برية ومفترسة، وعندما كبر حجمه وأصبح من الصعب السيطرة عليه اضطر إلى إطلاق سراحه، سواء كان ذلك في مصرف القرية مباشرة، أو في أحد المجاري المائية المتصلة بالمصرف.
وأشار إلى أن المصرف المائي يستخدم في كثير من الأنشطة الحياتية بالنسبة لهذه القرية، التي يعمل معظم أبنائها في مجال الزراعة، إذ يستخدمه المزارعون بشكل يومي، بجانب أن محيطه يعد مرتعًا للعديد من الأطفال، بالإضافة إلى المواشي، وهو ما يعرض كثيرين للخطر.
خطر يهدد المزارعين
كشف مصدر في مجلس مدينة شبين القناطر، التي تتبعها القرية، عن تكثيف الإجراءات الأمنية والوقائية من جانب جهاز المدينة، بالإضافة إلى مسؤولي وزارة البيئة والأمن، نظرًا لخطورة الموضوع، لأنه في حالة وجود تمساح كبير الحجم فإن كثيرين معرضون للهجوم عليهم.
وأضاف أن المصرف المائي يقع في منطقة يتحرك فيها المزارعون ذهابًا وإيابًا بشكل يومي، كما أنه يستخدم في ري الأراضي الزراعية الواقعة في محيطه، وتوجد حيوانات “مواشي” في هذه الأراضي، وتمر من كوبري فوق المصرف.
ولفت إلى أن الأجهزة التنفيذية انتقلت فور تداول الصور، وحتى قبل تقديم أي بلاغات رسمية من جانب الأهالي، إذ بدأت على الفور أعمال فحص ومسح المصرف، وبدأت فرق العمل التابعة لوزارة البيئة جهودها لتمشيطه، للتأكد من صحة هذه البلاغات والصور المتداولة.
في الوقت نفسه، وفق المصدر، يتجمهر عدد من أهالي القرية حول المصرف لمتابعة أعمال التمشيط، وتقديم أي دعم تطلبه الأجهزة التنفيذية، وهو ما يعيق عملية البحث، لافتًا إلى أن الزحام الشديد يجبر الحيوان الزاحف على الاختباء، وهو ما يجعل العثور عليه أمرًا صعبًا.
وأشار إلى أن عمليات التمشيط بدأت بتطهير ورفع الحشائش باستخدام معدات ثقيلة أكثر من مرة، لتسهيل الرؤية وتيسير عمليات البحث داخل المياه وعلى جانبي المصرف، كما استدعت وزارة البيئة فرقًا متخصصة في التعامل مع الحيوانات البرية والشرسة للتأكد من اصطياده.
إجراءات التمشيط
من جانبها قالت نائبة محافظ القليوبية إيمان ريان إن عمليات التمشيط في مصرف قرية الحصافة في شبين القناطر، تم خلالها استخدام دواجن نافقة كـ”طُعم”، إذ جرى ربطها بالحبال وجرها داخل المصرف على طول المجرى المائي، للتأكد من وجود التمساح المرصود بالمنطقة.
وأضافت أن أعمال التمشيط بالدواجن لم تسفر عن نتائج إيجابية، ولكن المسح ما يزال مستمرًا بطول المجرى المائي الذي انتشرت مقاطع الفيديو على الإنترنت منه، وذلك بهدف صيد التمساح في أسرع وقت ممكن.
وبعد الانتهاء من عمليات التمشيط التقليدية، وفق نائبة المحافظ، سيتم الاستعانة بقارب صيد يستخدم في عمليات تمشيط المصارف المائية، وهي المرحلة الثانية من رحلة البحث عن التمساح، للتأكد من اصطياده حفاظًا على حياة المزارعين والأطفال والحيوانات المنزلية بالمنطقة.
ولفتت الدكتور إيمان ريان إلى أن محافظة القليوبية -ممثلة في جميع الأجهزة المعنية داخلها- تبذل جهودًا كبيرة للتعامل باحترافية وبسرعة مع الموقف في قرية الحصافة، لا سيما أن ظهور تمساح في مصرف صغير يمثل خطرًا على المواطنين، وهو ما يوجب التعامل الفوري وبدقة.
لجنة “صيد التمساح”
يشار إلى أن محافظ القليوبية المهندس حسام عبدالفتاح يتابع في الوقت الحالي أعمال اللجنة المشكلة للتعامل مع أزمة “تمساح شبين القناطر”، والتي شكلها برئاسة نائبته إيمان ريان، وبعضوية إدارة المحميات الطبيعية بجهاز شؤون البيئة، ورئيس فرع جهاز شؤون البيئة بالقليوبية.
كما تضم اللجنة ممثل فرع القاهرة الكبرى بجهاز شئون البيئة، ومدير إدارة شئون البيئة بالديوان العام، ومدير مديرية الطب البيطري بالقليوبية، ومدير مديرية الري والصرف بالقليوبية، ومدير عام إدارة الصرف بالقليوبية، ورئيس مركز ومدينة شبين القناطر، ومسؤولي الجهاز الإداري.
وتختص اللجنة بمعاينة وتمشيط المنطقة على الطبيعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من وجود التمساح، ومن المقرر في حالة عدم التوصل إلى نتائج في مرحلة البحث الأولى الاستعانة بشرطة المسطحات المائية لاستكمال أعمال البحث داخل المصرف، وإعلان نتائجها فورًا.
المسح مستمر للمصرف بعد اشتداد قلق الأهالي من وجود تماسيح فيه









