توضح معلومات على موقع “فيري ويل هيلث” أن الكولا الداكنة تحتوي على حمض الفوسفوريك، والذي يعطيها مذاقاً حامضاً ويساعد في حفظها. ويتم امتصاص هذا النوع من الفوسفور بسرعة، وقد يؤدي تناوله الزائد إلى ارتفاع مستويات الفوسفور في الجسم.
تؤدي الكلى دوراً أساسياً في التخلص من الفوسفور الزائد والحفاظ على توازنه مع الكالسيوم. ومع ارتفاع مستويات الفوسفور، قد يتأثر هذا التوازن، مما يحفز إفراز هرمون الغدة الجار درقية، الذي يساعد الجسم على تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور.
تُصبح هذه المشكلة أكثر أهمية لدى المصابين بمرض الكلى المزمن، إذ قد يؤدي ارتفاع الفوسفور إلى اضطرابات إضافية في توازن المعادن والهرمونات، وقد يرتبط بتفاقم المرض. كما يمكن أن تسهم اضطرابات الكالسيوم والفوسفور وزيادة طرح الكالسيوم في البول في رفع خطر تكون حصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.
يتميز السكر بأنه خطر غير مباشر، حيث تحتوي الكولا العادية غالباً على كميات كبيرة من السكر المضاف، وقد تصل الحصة الواحدة إلى نحو 30 أو 40 غراماً. ويرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة بزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
تحتوي الكولا أيضاً على الكافيين، الذي له تأثير مدر للبول بدرجة، ولا يعتقد أن تناول الكافيين باعتدال يسبب مرض الكلى المزمن، لكن الإفراط في استهلاكه قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم. وارتفاع ضغط الدم المزمن من عوامل الخطر المهمة لأمراض الكلى، كما أن الاعتماد على المشروبات الغازية بدلاً من الماء قد يؤدي إلى انخفاض كمية السوائل المتناولة، وهو ما قد يزيد خطر حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص.
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يرجح أن يؤدي تناول الكولا من حين لآخر إلى ضرر ملحوظ في الكلى. لكن دراسات رصدية واسعة وجدت ارتباطاً بين استهلاك أكثر من مشروب محلى بالسكر يومياً وزيادة خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن بنحو 19 بالمئة.
لذلك، يبقى الماء، والماء الفوار، والشاي غير المحلى، والماء المنكه بالفواكه أو الخيار خيارات أفضل للترطيب، خصوصاً لمن يعانون من السكري، أو مرض الكلى المزمن، أو لديهم تاريخ مع حصوات الكلى.









