Home / سياسة / القيادة السياسية الإيرانية مجرد واجهة وسيطرون عليها قادة عسكريون وأمنيون أربعة

القيادة السياسية الإيرانية مجرد واجهة وسيطرون عليها قادة عسكريون وأمنيون أربعة

القيادة السياسية الإيرانية مجرد واجهة وسيطرون عليها قادة عسكريون وأمنيون أربعة

نقلت قناة 14 الإسرائيلية عن نائب رئيس قسم العمليات العالمية في “الموساد” سابقا، عوديد عيلام، أن أربعة قادة عسكريين وأمنيين يسيطرون فعليا على إيران، بينما لا تؤدي القيادة السياسية سوى دور الواجهة.

وقال عيلام، خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية، إن تنفيذ عملية ضد قادة إيران الأساسيين على غرار هجوم أجهزة “البيجر” التابعة لعناصر “حزب الله”، يعد أحد الخيارات المطروحة.

وأضاف عيلام: “هذا هو جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية وأساسها: التحولات المفاجئة والخطوات غير المتوقعة. وأنا واثق تماما من أن إسرائيل تمتلك أوراقا خفية ستستخدمها”.

وذكر عيلام العملية التي نفذتها إسرائيل يومي 17 و18 سبتمبر 2024، عندما انفجرت آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكية وأجهزة النداء التي كان يستخدمها عناصر “حزب الله” في لبنان وسوريا بصورة متزامنة.

وأسفرت “عملية البيجر” عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف، فضلا عن إحداث شلل في منظومة القيادة التابعة لحزب الله.

وأوضح عيلام أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على التخطيط لعمليات خداع ومفاجأة ضد أهداف داخل إيران.

واعتبر أن استعداد السلطات الإيرانية لمواجهة الهجمات لا يضمن لها الحماية.

وتابع قائلا: “ستستخدم إسرائيل معلوماتها الاستخباراتية وقدرة الإسرائيليين على المفاجأة وقلب الموازين بطرق لا يمكن توقعها مسبقا”.

ومن أبرز التقديرات التي قدمها عيلام أن المؤسسات المدنية والسياسية في إيران لا تتمتع، بحسب رأيه، بأي سلطة حقيقية، وأن القرارات الفعلية تتخذها مجموعة صغيرة تضم أربعة مسؤولين كبارا في المؤسستين العسكرية والاستخباراتية.

ووفقا لعيلام، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لا يمتلكون سلطة اتخاذ القرارات الحاسمة.

وذهب عيلام إلى القول إن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يؤدي عمليا دورا رمزيا فقط.

وأشار إلى أن “الرئيس ووزير الخارجية لا يستطيعان اتخاذ القرارات. المجلس العسكري الحاكم يختبئ خلف مجتبى، لكنه ليس من يدير الأمور. إنه مجرد دمية بالكامل”.

ونقلت عن عيلام ذكره لأسماء أربعة قادة محتملين يتحكمون بالقرارات المهمة في إيران، هم: أحمد وحيدي، حسين طائب، علي عبد اللهي، ومحسن رضائي.

وأشار عيلام إلى أن هؤلاء القادة لا يكتفون بتحديد السياسة العسكرية الإيرانية، بل عملوا بصورة مستمرة على إحباط محاولات القيادة السياسية في طهران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وذكر أن رؤية القيادة العسكرية الإيرانية تقوم على أن السيطرة على مضيق هرمز وإغلاق طرق نقل النفط يمنحان طهران ورقة ضغط حاسمة.

وأكد عيلام أن وجود خلافات عميقة بين القادة العسكريين الأربعة أنفسهم، تفاقمت نتيجة تشديد العقوبات والحصار البحري.

ورأى عيلام أن الميزة الرئيسية لتنفيذ عملية استخباراتية دقيقة تستهدف كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين تتمثل في تأثيرها النفسي الذي قد يشل بقية مؤسسات النظام.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *