كشفت أسرة الصحفية السودانية عائشة الماجدي عن احتجازها من السلطات منذ ليلة البارحة دون توضيح ملابسات الاحتجاز وطالبت الأسرة بالكشف عن مكان احتجازها وأسباب ذلك، داعيةً إلى التضامن معها والمطالبة بضمان حقوقها وسلامتها.
لم يتضح بعد أسباب الاعتقال إلا أن الصحفية عائشة الماجدي كتبت قبل احتجازها بساعات عدد من المنشورات المنتقدة للشأن العام والتردي الاقتصادي في السودان، وقالت في آخر منشور: “إذا لم يتم تدارك الأمر فالحكومة البائسة دي سيسقطها الجوع قريب. الناس حالياً في وضع الململة وان الوضع الاقتصادي وصل النهايات من التدهور والمسؤولين حالمين”.
وقال الصحفي صبوح أحمد تعليقاً على ذلك إن السلطة السودانية تظل هي واحدة من آليات هدم أسوار الإعلام، إما بالاعتقال والمطاردة والتضييق، وإما بدق سيفن بين منسوبيها لشق صفهم، ورغم ذلك يظل الإعلاميين الوطنيين سنداً منيعاً ضد حملات هدم الوطن.
ودعا إلى توضيح ملابسات اعتقال عائشة الماجدي ومكان اعتقالها، وعلي اتحاد الصحفيين أن يستيقظ من سباته وأن يتابع مسارات اعتقال منسوبيه في لحظتها بدلاً من أن يكون آخر المتابعين، وفي نهاية الأمر يخرج بياناً تصامينياً بعد أيام من اعتقالهم كما فعل في قضية رئيس تحرير صحيفة السوداني عطاف محمد مختار”.
وقال المحلل السياسي عثمان العطا إن عائشة الماجدي شخصية مؤثرة جداً على وسائل التواصل الاجتماعي، وعما قريب سوف تصل منصتها على فيسبوك لنصف مليون متابع، وأضاف: “إذا لماذا لا تخبرنا الأجهزة الأمنية التي قامت باعتقالها عبر بيان يتم توزيعه للرأي العام السوداني ليطمئن الجميع للإجراءات”.
وأشار إلى أن أزمة الحرب في السودان خلقت مساحة احترام واسعة بين المواطنين والأجهزة الأمنية سواء كانت مؤسسة القوات الشعبية المسلحة أو الشرطة أو حتى جهاز المخابرات العامة لأنهم كانوا شركاء التحرير والانتصار على التمرد. وتابع: “نرغب في استمرار الاحترام، ونأمل ألا يأتي ذلك اليوم الذي تقوم قيادة الأجهزة الأمنية بما يغضب الشعب منها بعد أن كانو شركائها في مراحل النضال. هكذا تتعامل الحكومات المحترمة مع شعبها: الوضوح والصدق والالتزام بالقانون”.









