قال محمد عبدالله الدومة، الرئيس المكلف لحزب الأمة القومي من مؤسسة الرئاسة، إن الفريق عبدالرحمن الصادق المهدي تقدم بالاستقالة من مناصبه القيادية ولكنه ظل عضوا في الحزب وكل أجهزته التي انتسب إليها بالتصعيد وهي المؤتمر العام والهيئة المركزية.
وأشار الدومة إلى أن الأمانة العامة لا تملك الحق من قريب أو بعيد في الحديث عن ان عبد الرحمن لا يحمل أي صفة تنظيمية داخل الحزب ولا تملك الحق في اتخاذ مثل هذا القرار أو الإعلان عنه إذ أن هذا الأمر من اختصاص مؤسسة الرئاسة وهيئة الرقابة وضبط الأداء.
ونوه إلى أن قرار تكليف اللواء فضل الله برمة صادر عن مؤسسة الرئاسة وفقا لإختصاصاتها وصلاحياتها وبموجب حيثيات القرار فقد جاء تكليفه رئيسا مكلفا على أن تمارس صلاحيات الرئيس عبر قرارات مؤسسة الرئاسة، وعليه فإن ما ورد في بيان الأمانة العامة بأن القرار صادر بواسطة المكتب السياسي لا يتفق وحدود صلاحيات المكتب السياسي ولا مع الأسانيد التنظيمية التي استند إليها قرار التكليف.
أشار الدومة إلى أن دوره كل من مجلس التنسيق والمكتب السياسي اقتصر على التداول والمباركة السياسية للقرار دون أن يشكل ذلك مصدر السلطة أو الجهة المختصة بإصدار قرار التكليف، كما وأن المكتب السياسي الذي كان قد باشر إجراءات إنعقاده رفض الاستماع لما أعدته لجان المكتب السياني من مقترح بديل للتكليف لعدم اختصاصها وتم الاستماع لقرار مؤسسة الرئاسة ومن ثم اقتصر إجتماع المكتب السياني على التداول والمباركة السياسية للقرار و تم تلاوته في المؤتمر الصحفي الذي تم فيه إعلان التكليف بواسطة مؤسسة الرئاسة ممثلا في نائب الرئيس الدكتور إبراهيم الأمين الذي قام بتلاوة القرار وتولت مؤسسة الرئاسة الرد على أسئلة الصحفيين.
وأكد في اجتماع مؤسسة الرئاسة الذي انعقد في القاهرة بتاريخ 4/3/2024م برئاسة اللواء فضل برمة بصفته الرئيس المكلف آنذاك تم التأكيد على أن مصدر قرار التكليف هو مؤسسة الرئاسة وليست آية مؤسسة أخرى حيث ورد بمحضر الاجتماع النص التالي: ” استعرض الأعضاء قرار تكليف الحبيب فضل الله برمة وتم التذكير بنص القرار الذي تم اتخاذه في مؤسسة الرئاسة بالتوافق بأن يتولى الحبيب فضل الله برمة رئاسة الحزب بالتكليف على أن تتخذ القرارات عبر مؤسسة الرئاسة ثم عرض القرار على مجلس التنسيق ووافق عليه ثم رفع الأمر للمكتب السياني ووافق عليه بتاريخ 26/12/2020م فأصبح نص قرار التكليف الصادر من مؤسسة الرئاسة مقبول من كل الأجهزة”.
وقال إن إصرار الأمانة العامة بأن اللواء فضل الله برمة الذي تم نزع التكليف عنه لا يزال رئيساً مكلفا في الوقت الذي يصر فيه هو بأنه رئيس الحزب ويقوم مقام الرئيس المنتخب وانضم في ذات الوقت الى تنظيم “حكومة تأسيس ” يخالف حزب الأمة القومي كما أن تبنيه لعلمانية الدولة وبندقية القبيلة يطعن في التزاماته المؤسسية ويوضح بصورة جلية مغادرته المبادئ حزب الأمة.
وأضاف “لهذه الأسباب مجتمعة فإن إصرار الأمانة العامة على استمرار رئاسته للحزب وموافقتها الممارساته لا تعنى إلا أنها متواطئة معه وتتفق مع ممارساته ما يؤكد أنهما يمثلان وجهين لعملة واحدة من خلال التمثيل في كل من تحالف “تأسيس ” و “صمود” الأمر الذي يستوجب مساء لتهم ومحاسبتهم وفق الأسس الدستورية.









