أوصى جهاز الخدمة السرية باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة “آير فورس وان” بدلًا من طائرة بوينغ 747-8 التي تبرعت بها قطر، لكونها لا تتمتع بالمستوى نفسه من القدرات الدفاعية.
وأشارت مصادر مطلعة أن المعلومات الاستخباراتية لم تكن تشير إلى استهداف الطائرة القطرية تحديدًا، وإنما استهداف ترامب وأي طائرة يستقلها، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ قرار تبديل الطائرة كإجراء احترازي.
ولم يعلق البيت الأبيض على تفاصيل التقرير، فيما أشار مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إلى تصريحات ترامب السابقة بشأن التهديدات الإيرانية، مؤكدًا ثقته بالإجراءات الأمنية المتخذة لحماية الرئيس.
وأضافت المصادر أن تفاصيل التهديد لم تُوزع على نطاق واسع داخل الإدارة، كما لم يُطلع كبار أعضاء الكونغرس على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها القرار.
روايتان لتبديل الطائرة
وكان ترامب قد برر في البداية تغيير الطائرة بإتاحة الفرصة لعسكريين أميركيين في بريطانيا للاطلاع على الطائرة الجديدة، ونفى وجود دوافع أمنية، قبل أن تكشف تقارير لاحقة أن جهاز الخدمة السرية هو من أوصى باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة.
وأوضحت أن التهديد الذي أدى إلى تبديل الطائرة كان منفصلًا عن معلومات استخباراتية أخرى بشأن مخطط إيراني لاغتيال ترامب، إذ تعامل بعض المسؤولين الأميركيين مع تلك المعلومات بحذر.
وجاءت الواقعة بينما كانت الولايات المتحدة تستأنف عملياتها العسكرية ضد إيران، في وقت كان ترامب يشارك في قمة الناتو بأنقرة، حيث قال إن طهران تسعى إلى اغتياله، مضيفًا: “إنهم يريدون القضاء على زعيم الولايات المتحدة. أنا موجود على كل قوائمهم”.
وأعاد الحادث الجدل بشأن جاهزية الطائرة القطرية الجديدة للاستخدام الرئاسي، إذ تصفها الإدارة الأميركية بأنها حل مؤقت إلى حين تسليم الطائرات الرئاسية الجديدة، مؤكدة أنها ستخضع لمزيد من التحديثات الأمنية، فيما سيواصل ترامب استخدام الطائرة الرئاسية الحالية خلال تلك الفترة.









