قال أمانويل أسيفا، القيادي في “جبهة تحرير شعب تيغراي” المتمردة، إن القوات الحكومية هاجمت المتمردين أولاً في ساعات الصباح. وأضاف أسيفا، الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في جبهة التمرد، “شنّت الحكومة الاتحادية هجوماً هذا الصباح على قوات تيغراي في شيرينا، بالقرب من الحدود مع السودان”، موضحاً أن المعارك لا تزال مستمرة واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.
وتدور المعارك، بحسب أسيفا، في غرب إقليم تيغراي، وهي منطقة متنازع عليها تسيطر عليها جماعات قومية من ولاية “أمهرة” المجاورة. وتعيد هذه الاشتباكات إلى الأذهان الحرب الدامية التي اندلعت في سنة 2020 واستمرت سنتين، ونجم عنها مقتل 600 ألف شخص، بحسب إحصائيات تقديرية للاتحاد الإفريقي.
وقعت الحكومة والمتمردون اتفاقاً في جنوب إفريقيا، برعاية الاتحاد الإفريقي، في 2 نوفمبر 2022، يقضي بإنهاء الحرب ووقف دائم لإطلاق النار، فضلاً عن نزع سلاح المتمردين وعودة السلطات الاتحادية الإثيوبية إلى الإقليم. لكن عراقيل عدة حالت دون عودة أجواء السلام بشكل كامل للإقليم.
وتجددت الاشتباكات بين الطرفين مطلع سنة 2026، واستمرت الاحتكاكات والتوترات بينهما، لكنها لم تصل لحد اندلاع حرب شاملة، كتلك التي وقعت في سنة 2020. ويتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال النزاع مجدداً، وتتمركز قوات إثيوبية حكومية وقوات متمردي “جبهة تحرير شعب تيغراي” منذ أشهر على حدود إقليم تيغراي.









