أدركت القوات المسلحة السودانية استماتة مليشيا الدعم السريع في محاولة إيقاف التقدم بغرب كردفان، فانتظرت بحنكة وأحبطت محاولات استهداف قواتها بالمسيرات مستخدمة صواريخ الجو-جو، مما دفع المليشيا للزج بأبرز عناصر “النخبة” لديها في محاولة يائسة لإنقاذ الموقف.
هنا تدخلت سلاح الجو السوداني بضربات حاسمة ودقيقة، مستخدماً مسيراته وطائراته الحربية لسحق هذه التعزيزات بالكامل، في إنجاز نوعي ربما يكون الأبرز لسلاح الجو منذ معركة “جبل موية” وهذه بالتأكيد ضربة قاصمة ستُعيد رسم خارطة العمليات وتكشف عن الانهيار الوشيك للمليشيا في كردفان.
تُظهر حالة التخبط العشوائي التي تعيشها مليشيا الدعم السريع اليوم حجم الضغوط الهائلة المفروضة على “عبد الرحيم دقلو”، وربما تعكس فقدانه للصواب مع اقتراب القوات المسلحة السودانية بخطى ثابتة نحو حدود دارفور.
ووفقاً للمعلومات، فإن معركة اليوم كسرت قوات المجموعة 145 بقيادة حبيب حريكة، وهي المجموعة الأساسية التي كان يراهن عليها دقلو في كسر شوكة الجيش بغرب كردفان. تم كسر هذه المجموعة بثبات القوات السودانية، وتشتيتها وتغنيم عرباتها المدرعة، وتدمير ما تبقى منها الهاربة باستخدام المسيرات التي تلاحق القوات حتى تخوم النهود. وصف هذا الحدث بأنه معركة من معارك الأبطال التي استبسل فيها القوات حتى انكسر العدو، على الرغم من الخسائر البشرية التي понесت فيها القوات.









