ثار جدل واسع بعد إصدار وزارة الإعلام بياناً ينفي تعيين السفير إدريس محمد وكيلاً لوزارة الخارجية، معتبرين أن القرار كان صحيحاً وأن خطاب التعيين صدر فعلاً من رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، وتم تسريبه قبل الإعلان الرسمي عنه. وناقش ناشطون القرار بشكل إيجابي وسلبي، رغم كون إدريس سفيراً عادياً ضمن آلاف الدبلوماسيين، لكن الحديث عن انتمائه للنظام السابق ربما دفع رئيس الوزراء إلى التراجع عبر توجيه وزارة الإعلام لإصدار بيان النفي.
وأشار الصحفي مكي المغرب إلى أن الحكومة لا تقوم بالأمرين عمداً، وأنها لا تستطيع أن يكون لديها طرف يصدر قرار التعيين وطرف يعترض عليه، وأنها “طقم واحد” مع سبق الإصرار والترصد. وأضاف “أريد جرعة أكبر لأصدق أن كامل إدريس يتصرف بدون تنسيق مع البرهان في كل هذه الأمور”، مشيراً إلى أن التعيين قد يكون بنية الإقالة.
وأكد المحلل السياسي موسى عوض أن على الدولة أن تثبت أن قراراتها السيادية لا تُدار بمنطق التراجع تحت الضغط، وأن التراجع عن قرار تكليف وكيل الخارجية لن يمر مرور الكرام، وسيشكل فتنة جديدة لأهل الشرق.
ونبه الصحفي محمد حامد جمعة إلى أن شكل النفي والارتباك بشأن تعيين وكيل لوزارة الخارجية من عدمه مؤذٍ ومميت، وأن وزارة العمل تتطلب الدقة والتوافق والمعالجة الحكيمة حتى في حال حدوث خطأ أو سوء فهم. وأشار إلى أن إذا كان القرار حسب نفي وزارة الإعلام قد يكون اصطناعياً، وأن المكتب الصحفي أكد عدم وجود قرار، فما هو الغرض من النفي أصلاً. وأضاف أنه إذا كان هناك قرار تم التراجع عنه لأي سبب، يمكن ببساطة إخبار المعنيين بأنه “لا يكن” دون الحاجة للنفي والشهير. وخلص إلى أن شكل المعالجة يوحي بأن قيادة الحكومة ووزارة الخارجية تعاني من صراعات أو أنها عمدة بلا أطيان وشورتها معلومة وليست ملزمة.








