قال عزمي عبد الرازق إن عبارة “دي نتيجة (بل بس)” صدرت بلامبالاة وهو يشاهد الدمار الهائل الذي أحدثته الطائرات المسيرة “آبي أحمد” ومن خلفها دويلة الشر. رد عليه بأنه يرى في بلاده مزيجاً من السعادة والقلق، مشيراً إلى أن تصوير قيام الجيش بواجباته في الدفاع عن البلد وسيادته والتعبئة الشعبية حوله كونه موقفاً خاطئاً هو أمر يتجاوز حدود الجرأة في خدمة رواية التمرد.
في المقابل، تساءل عن الرؤية التي تفضل ترك الجنجويد لاستمرار نهب الناس واغتصاب النساء وحصار القرى وتجويعها وتعليق ملابسهم الداخلية في أسوار القصر الجمهوري. دعا إلى تفكيك جملة “بل بس” وعدم المبالغة فيها، مع التساؤل عما إذا كان الجيش والقوات المساندة له سينتظر فقط بينما آل دقلو يضمرون الشر ويقومون بانقلاب يجعل من مرتزقة النيجر وتشاد وكولومبيا جيشاً بديلاً.
طالب بوضع خطوات نحو السلام، مع العلم بأن مخطط التقسيم وتفتيت البلد ونهب مواردها هو المشروع الذي قامت من أجله الحرب، ولا يقتصر على مشروع القوني أو التعايشي أو النور حمد، بل هو مشروع إسرائيلي. أشار إلى أن أي اتفاق يتجاوز هذه الدوافع لن يوقع عليه قائد المليشيا، لأنه مأمور.
تساءل عزمي عن مصدر عبارة “بل بس”، معتبراً أنها خرجت من المقاتلين الذين تصدوا لجرائم المليشيا وهم محاصرون في القيادة وسلاح المهندسين والمدرعات، وشهدوا الفظائع في ود النورة والهلالية والسريحة والجنينة والفاشر. رأى أنها جزء من خطاب تعبوي لمواجهة الدهماء المتوحشين وليس من اختراع أحمد صبري أو سوزي خليل، ولا هو خطاب عدوان إذا كان يؤمن بحق الدفاع عن النفس.
أشار إلى أن حميدتي لا يمتلك قوة جوية وسلاح طيران يستهدف به هذه المنشآت، وأنه يستحيل للعناصر التابعة لدقلو حركة هذه القوات عبر مطارات العالم، وموظفة سبع دول من أول رصاصة في هذه المعركة، وسداد فواتير حرب بما لا يقل عن خمسين مليار دولار.
أكد أن المخطط لتفتيت السودان قديم، وصادف مآرب دولة بترولية غنية، وجدت في هذه المليشيا مطية لتنفيذ المخطط. أشار إلى أن جميعهم مرتزecaة، أصحاب ربطات العنق الذين يتحدثون في سكاي نيوز أو من يرتدون الكدمول، وهم نفسهم الذين يرددون عبارات مُضللة على شاكلة “دي نتيجة بل بس”، أو كانوا من قبل يروجون لقصص المجاعة والكيماوي واستهداف الكنابي، كلها سردية متفق عليها، ومصنوعة في غرف الحرب النفسية، وصرفت عليها ملايين الدولارات.
طرح عزمي سؤالاً حول خطته لمواجهة التمرد والعدوان المدعوم من الخارج، معتبراً أن الاستسلام كما في حالة اليابان وفقاً لأمنيات بكري الجاك ليس الخيار الأفضل، وأن الأفضل هو “نخليهم في بيوتنا وما يطلعوا منها بسبب الطيران” كما قالت السيدة زينب الصادق، أو أن يبقوا محصورين في المتحف وقاعة الصداقة وجزيرة توتي ومستشفى الدايات لأنهم احتلواها، كما قال النور حمد.
أعرب عن رغبته في رؤية سلام يحافظ على البلد وحدودها، وينزع سلاح الدعم السريع، ويخلي كردفان ودارفور والنيل الأزرق من عصابات التمرد، ويعوض الناس الذين فقدوا أحبابهم ومواردهم، مؤكداً أنه لن يتردد في دعمه.
أخيراً، أدان محاولة تجريم الضحايا وتصوير المشكلة في مقاومة التمرد ودعم القوات التي تتصدى لمهامها الوطنية، معتبراً أن ذلك دليل على أن من يقوم بهذا يفهم في الحفاظ على الأمور دون فهمها، وأن كل من يتم ضرب محطة كهرباء أو مستودع وقود، يتهاون في توفير المبررات بأن “دي نتيجة بل بس”. رأى أنه لا فرق بينه وبين حمدان أبو شوك والزير سالم والفاتح قروشي وعادل دقلو وإدريس مدلل، الذين يوجهون بنادقهم على صدور الضحايا والأسرى، وهم الذين يتوسلون بالأعذار. وأكد أن كل ما يمكنه قوله لهم هو: “ربنا يشفيك من الجنجوة”.








