ركز الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، على مصدر الأخبار السرية التي تنشرها قناة إقليمية، قائلاً: “أين تأتي هذه الأخبار؟”، وذلك خلال تجمع حاشد. ورداً على سؤاله، أشار أحد الحاضرين إلى أن مصدر التسريبات هو شخص يقضي ساعات في مكالمات طويلة مع مراسلة القناة، وقد تم رصدهما.
جاء هذا الحديث في خضم موجة من التسريبات التي تشمل مسؤولين وجواسيس وصحفيات، مما أثار نقاشات حول مسؤولية من يفتح الأبواب للأسرار. يرى المحللون أن أول من يجب محاسبته هم المتسببون في التسريبات الذين يفتقدون للرقيب الأمني والمسؤولية. أما بالنسبة للصحافة، فبينما يُعفى المخلصون من المساءلة، فإن من يتغولون على الأخبار الخاصة على حساب المصلحة العليا للبلاد يجب أن يُحاسبون أيضاً، نظراً للخط الفاصل بين السبق الصحفي والميثاق الأخلاقي.
وينتقل الحديث إلى أسئلة جوهرية حول دوافع التسريبات ومن يقف وراءها، فضلاً عن مسؤولية الأجهزة الأمنية في كبح جماح هذه الفوضى. وخلاصة الأمر، فإن تعليق الخطأ فقط على الصحافة أو النشطاء لا يعفي الدولة من مسؤوليتها في حماية أسرارها.









