بعث رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وأشار البرهان، في تغريدة على منصة إكس، إلى أن حكومة السودان مستعدة للعمل بنية صادقة مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم يصون سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها وكرامة شعبها.
وأحتوت الرسالة التي بعث بها البرهان إلى ترامب على عدد من الرسائل الأساسية المحورية، ترتكز على أن السودان شريك في جهود السلام الأمريكية وليس طرفاً رافضاً لها، وأن السودان يعرض موقفاً إيجابياً ومقترحاً عملياً لمعالجة الخلافات بشأن ترتيبات الهدنة.
وقال البرهان في الرسالة إن الهدنة يجب أن تحمي المدنيين لا أن تحمي الوضع العسكري للميليشيا، وأن الانسحاب من المناطق المدنية، ووقف إعادة التسليح، والرقابة الفعالة، عناصر أساسية لنجاحها، وأن وقف الدعم الخارجي للميليشيا ضرورة لإنهاء الحرب، ومعالجة مصادر السلاح والتمويل والمرتزقة، وليس الاكتفاء بإدارة نتائج الحرب، وأن السلام المستدام يستلزم دولة موحدة وجيشاً وطنياً واحداً.
وأكدت الرسالة ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض شرعنة السيطرة المسلحة، وصولاً إلى تحول مدني ديمقراطي يقرره السودانيون، وأن العلاقة مع أمريكا يجب أن تتجاوز ملف الحرب إلى شراكة استراتيجية تشمل الأمن الإقليمي، والبحر الأحمر، والاستثمارات، وإعادة الإعمار، والمصالح الاقتصادية المتبادلة.
وتأتي رسالة البرهان بعد تدهور العلاقة بين السودان والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ما دفع واشنطن إلى حجب تأشيرة البرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلاً عن قرار حكومة الولايات المتحدة الذي رفض فيه الاعتراف بحكومة السودان التي يرأسها البرهان واعتبرتها حكومة معينة من قبل الجيش السوداني.
ودفعت الولايات المتحدة بخطة للسلام في السودان وطالبت من البرهان التوقيع عليها، وتضمنت الخطة هدنة إنسانية في السودان لمدة تسعين يوماً، فضلاً عن قيادة حوار سوداني حقيقي بمشاركة جميع الأطراف وصولاً إلى سلام دائم وحكومة مدنية.









