Home / سياسة / البرهان في قيادة الجيش: طلاقة في الحديث وتأكيدات على الصمود والبناء المستقبلي.

البرهان في قيادة الجيش: طلاقة في الحديث وتأكيدات على الصمود والبناء المستقبلي.

البرهان في قيادة الجيش: طلاقة في الحديث وتأكيدات على الصمود والبناء المستقبلي.

توقفت المركبة التي تقل موكب الوفد الإعلامي لبرهة قبالة مدخل حي المطار في النقطة التي كانت في أبريل يقف عليها بعض قادة المليشيا وعمال الإعلام يعلنون سقوط الخرطوم ويتوعدون البرهان بالاستسلام، ثم سار الموكب وتوقف لبرهة قبالة مطلع بيت الضيافة الذي بقى شاخصه منحوتاً في قائم الفضاء ككتلة أسمنتية أسودت من حرائق النيران والدانات التي تجعل حتى نقش الرصاص مثل جدري ماء أصاب وجه عظيم.

المشهد
من يرى المشهد يقفز لذهنه سؤال عن نوع الرجال الذين يصمدون خلف هذا الجحيم لساعات، دعك عن عامين، لندخل بعدها القيادة العامة في ذات الموقع الذي راى الناس فيه جنود الجيش في ذات الأيام يضربون (البروجي) يتجمعون لصد عدو انتشر كالجراد.

صقر جديان ذهبي
ذات الموقع أو قريبا منه والذي كان (البرهان) يطوف عليهم على كتفه بندقيته وبين المشاهد الثلاثة القديمة تلك ومشهد الأمس وقرقول الشرف بالزاوية اليمنى وسلاح الموسيقى يصدح بجلالات سنار وعلى دينار وبعض توقيعات المدائح النبوية بين مشهد الأمس القريب واليوم المديد تأسس عندي أحساس بفارق كبير لي فيه اعتبار الفداء والصبر على المناجزة وفي كل (القيادة) ظلت راية القوات المسلحة المقسومة بين الأسود والأبيض وصقر جديان ذهبي تخفق لم يرقى ساريتها ذاك اللواء الأصفر لون الجفاف والموت أو الخذلان. رايت الجيش الذي شد على أرواح الرجال وعزائمهم فلم ينكس. هممت بالسجود شكراً لكن سبقت مني دمعت لثمت ناصيتها الأرض الحرام فاوفت عني.

في داخل القاعة لاحظت بشكل واضح حسن الترتيب والتنظيم الدقيق جدا بما في ذلك إجلاس الضيوف وقد ميزت الصدارة للبروفسير عبد اللطيف البوني والدكتورة بخيتة أمين وبدا الحديث وملاحظاتي الأساسية ان البرهان تحلى بطلاقة لم أشهدها فيه وهو يتحدث إرتجالاً. ووارد الوقت وبانتقال سلس بين الموضوعات.

وبتفصيل اظنه الأول منذ بدء الحرب خاصة للملابسات الخاصة بكيفية إدارة الاحتياجات العسكرية والمدنية وتدابير السلاح والذخيرة وطارئة التدخل الأجنبي الخارجي.

وهذه النقطة فقط لو أنها بثت كاملة لسمع الناس ما سيغير كثير من الروايات المتحاملة أول الحرب أو الآن وبشكل اقول معه ان صمود العام الأول تحديدا معجزة انجزها هذا الجيش وقيادته بعون الله ووفاء الاف من السودانيين حتى ان البرهان توقف لبرهة وغالبه الدمع وهو يشير إلى وقفة السودانيين مع بلدهم وانه لا يستطيع أن يجازيهم وهو ثقل الأمانة الذي عبر عنه وهو يشير إلى شعوره أثناء طوافه بين الناس وما يرى منهم.

وواضح أن محنة الحرب ظروفها واحوالها وآثارها كواليسها والمكشوف عنها أحدثت في الرجل تحولات جوهرية ربطته بشكل وثيق بالتيار الشعبي لعامة الناس الذي واضح ان له معه طرق تواصل ورصد مباشر لا ينوب عنه فيها احد أو جهة وانه وفقا لهذا يدير المراحل الحالية بناء على رؤية وترتيب ربما يكون بنهج صبره المعتاد وبنظام الوثبات الهادئة دون مؤثرات بطارئ الموقف التكتيكي أو الظرف المرحلي وواضح تحديدا انه واع بمطلوبات تحديات البناء وإعادة تأسيس الدولة بما في ذلك الشق الخاص بتطوير القوات المسلحة التي اظنها وضعت الآن (بدون تفصيل) على مدرج الاقلاع القوي والحاسم وان الحرب رغم قسوتها أكسبت هذا الجيش أكثر مما خسر وفقد وتضرر.

خلاصة قولي أن هذا الرجل غضب من غضب ورضي من رضي عارف نفسه بعمل في شنو وواعي وعارف وشغال (والكورة مربوطة في رجله) وأظن انه قال ربع ما كان يود أن يقول ويكشف شخصياً خرجت وانا أشد اطمئناناً مما دخلت.. بل زدت استبشاراً.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *