عقد البرلمان المصري جلستين طارئتين سريتين الأسبوع الماضي، واستمع خلالهما إلى نحو 150 نائباً، قبل أن يقرر رئيس المجلس تحديد جلسة ثالثة اليوم الاثنين لاستكمال المناقشات.
وقد تمتد المناقشات، وفقًا لمصادر برلمانية، إلى جلسة رابعة يوم الثلاثاء، فيما كشف النائب مصطفى بكري أن جلسة اليوم قد تشهد التصويت على طلب التفويض.
وأضاف بكري أن الاتجاه العام داخل المجلس يميل إلى الموافقة على طلب الرئيس، رغم إبداء عدد من النواب تحفظات تتعلق بطبيعة المهمة العسكرية التي قد تؤديها القوات المصرية، مشددين على ضرورة أن تقتصر على المهام الدفاعية.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد، خلال فعاليات منتدى مصر الحواري، أن الجهد العسكري المصري المخصص لدعم المملكة العربية السعودية يهدف إلى الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها فقط، ولا يشمل شن أي هجوم على اليمن.
ورجحت مصادر برلمانية أن يكون إرجاء جلسة التصويت على التفويض لمدة أسبوع قد جاء لمنح المسار الدبلوماسي فرصة أوسع.
من جانبه، أوضح وكيل لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري أيمن محسب، أن الاتجاه العام داخل المجلس نحو الموافقة على طلب تفويض الرئيس تعزز بعد استمرار الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية طوال الأسبوع الماضي، رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التصعيد.
وأضاف محسب أن المجلس يواصل اليوم الاستماع إلى كلمات النواب، مشيراً إلى أن أكثر من نصف أعضاء المجلس شاركوا في المناقشات خلال الجلستين الماضيتين، ومتوقعاً الانتهاء من التصويت على القرار اليوم.
وفقاً للمادة 152 من الدستور المصري، يتطلب إرسال قوات مصرية في مهمة قتالية خارج حدود الدولة موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على الأقل.
وتتزامن جلسة مجلس النواب المصري اليوم مع تجديد شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، إدانته الشديدة لاستمرار الهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية في المملكة، والتي كان آخرها الاعتداءات التي تمكنت الدفاعات السعودية من اعتراضها قرب المشاعر المقدسة.
وأكد الطيب رفضه القاطع لكل ما من شأنه المساس بحرمة البقاع المقدسة أو تعريض أمن المملكة وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر.
وجدد شيخ الأزهر، في بيان، دعوته إلى الإسراع بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين من حكماء الأمة، لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة التي تهدد أمن الأوطان واستقرارها.
البرلمان المصري يستأنف مناقشات طلب التفويض العسكري.









