ألقت السلطات القبض على الطبيب توماس شاكنافسكي البالغ من العمر 44 عاماً يوم الاثنين، وذلك بعد عامين من التحقيق في وفاة رجل يبلغ من العمر 70 عاماً من ولاية ألاباما في أغسطس 2024. وقد عادت هيئة محلفين كبرى إلى بلاغ اتهام بحق الطبيب، مما أدى إلى احتجازه في سجن مقاطعة والتون.
بدأ المريض المسن من ألاباما رحلته إلى مستشفى “أسينشن ساكرد هارت إيميرالد كوست” في ميرامار بيتش في 18 أغسطس 2024 يعاني من ألم في البطن. نصحه الطبيب شاكنافسكي بإجراء عملية جراحية، إلا أن المريض رفض وأراد العودة إلى منزله، لكن الطبيب ضغط عليه حتى وافق على إجراء عملية استئصال الطحال بالمنظار.
تم تحديد موعد العملية في وقت متأخر من يوم 21 أغسطس، ما أثار قلق طاقم غرفة العمليات الذين أكدوا أنهم يعملون بطاقة محدودة ويعبرون عن مخاوفهم من نقص خبرة الطبيب ومهارته في قسم الطوارئ. ووفقاً للوثائق، كان الطاقم يعلم أن عمليات استئصال الطحال معقدة وتتدهور بسرعة، ولم تكن تجرى بشكل منتظم في هذا المستشفى.
بدأ شاكنافسكي العملية بالمنظار، لكنه قرر لاحقاً تحويلها إلى عملية مفتوحة دون توثيق الأسباب بشكل صحيح. خلال العملية، بدأ المريض ينزف بشدة وانخفضت علاماته الحيوية، ما دفع الطاقم إلى استدعاء حالة طوارئ، وفي النهاية توفي المريض.
في مقابلة مع السلطات، ذكر الطبيب أنه سيطر على النزيف، مدعياً أنه أزال عضواً اعتقد أنه الطحال، واعترف لاحقاً بأنه لم يتمكن من تحديد العضو بدقة، زاعماً أن الطحال كان متضخماً بشكل غير طبيعي وأن الكبد كان في موقع غير معتاد. لكن شهادات طاقم غرفة العمليات قدمت رواية مختلفة، مؤكدة أن الطبيب أجرى العملية بشكل فوضوي ولم يلتزم بالمعايير ولم يطلب الأدوات الأساسية.
وأكد الطاقم أن الطبيب أخطأ في تحديد العضو الذي كان يريد استئصاله وقام بإزالة الكبد بدلاً من الطحال، علماً أن الكبد عضو مختلف تماماً في الحجم واللون والموقع. ورغم محاولات الإنعاش، توفي المريض. وأبلغ الطبيب الطاقم أن سبب الوفاة هو تمزق تمدد شرياني في الطحال، وأصر على تصنيف العضو الذي أُزيل على أنه “طحال” للفحص المرضي. لكن الطبيب الشرعي لم يجد أي دليل على وجود تمزق في شريان الطحال.
نفى شاكنافسكي ارتكاب أي خطأ، مؤكداً أن أعضاء المريض كانت تعاني من تشوهات غير طبيعية أو أنها “انتقلت” إلى مواقع غير معتادة. ويمتلك شاكنافسكي سجلاً طبياً مثيراً للجدل، حيث قدم طلباً لتعليق رخصته في فلوريدا، كما وثقت السلطات حادثة أخرى سببت أذىً لمريض آخر.
ففي حادثة وقعت قبل شهرين فقط من العملية القاتلة، أجرى الطبيب عملية لمريض يبلغ 58 عاماً، وأزال جزءاً من البنكرياس بدلاً من الغدة الكظرية خلال عملية استئصال الغدة الكظرية، وفق وزارة الصحة في فلوريدا. وذكر الطبيب أنه أزال الغدة الكظرية اليسرى، ثم ادعى لاحقاً أنها كانت “قد تحركت من مكانها”. وأصيب المريض بإعاقة دائمة ن









