Home / منوعات وثقافة / اختفاء ولاء بابكر بالقاهرة يثير قلقاً واسعاً وعمليات بحث واسعة.

اختفاء ولاء بابكر بالقاهرة يثير قلقاً واسعاً وعمليات بحث واسعة.

اختفاء ولاء بابكر بالقاهرة يثير قلقاً واسعاً وعمليات بحث واسعة.

اختفت ولاء بابكر باللبيني، الستة عشر عاماً، بين حي فيصل بالقاهرة، وثار قلق السودانيين في مصر، والسكان المحليين، حول مصيرها، بسبب حداثة سنها وقلة خبرتها في الحياة، وقد أثارت القضية تعاطفاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، آملين العثور عليها سريعاً.

وفقاً لإفادات والدها، أبوبكر محمد النعيم الجعلي، بدأت القصة بعد يومين من انتقال الأسرة إلى مقر إقامتها في فيصل اللبيني، حيث زودتها والدتها بمبلغ مائتي جنيه لشراء دواء من الصيدلية أسفل العمارة، حوالي الساعة الرابعة عصر يوم اختفائها، ولم تعد، بينما انتظرت والدتها ساعة ثم ساعة حتى أيل اليل، وخرج أبوبكر قبل المرسال لقضاء أغراض أسرية.

وعند عودة أبوبكر حوالي الثامنة مساءً، فوجئ بالأسرة في حالة مرابطة وقلق حول العمارة، فأصطحب أبناء العمومة بهاء الدين وزهير الجعلي، وقرروا استباق البلاغ، وبدأوا البحث عنها في الأزقة والحواري بحثاً عن ولاء، ولكنها اختفت بعد يومين من البحث المضن.

ارتفع قلق الأسرة، واستبعدوا أن يكون الاختفاء بسبب تحفظها من قبل أجهزة الإقامة والجوازات المصرية، فتواصلوا مع السفارة السودانية ممثلة في سعادة السفير والقنصل بخاري والمستشار محمد أحمد خالد المعني بالتتبع والتقصي مع الأجهزة المصرية المختصة، فتبين عدم وجودها بين قبضة أي من الأجهزة والأقسام المعنية، وارتفع معدل الاهتمام بالقضية، وزاد الغموض، وباتت أسوأ السيناريوهات تترسم حيال المتابعين.

ومن جانبه، أبدا أبوبكر هدوءاً طوال أيام اختفائها، وقال إنها بعيدة عن حرزهم لأي سبب، وليس في قاموسها مستعصٍ، ولم يتبق لهم بعد ذلك إلا المشافي والمشارح، ولم يعثروا حتى على أثر، وليس لولاء من معارف ولا أصدقاء ولا جهة، لأنها غريبة ديار ومحدودة الحركة والعلاقات، وقال إن احترافية الأجهزة النظامية واهتمامها بالقضية أثبت الطمأنينة في نفوسهم بالعثور عليها ومعرفة مصيرها، كما أعرب عن اعجابه بعملها، ودعاهم للالتزام بالتوجيهات من السفارة وتعاون الأجهزة النظامية المصرية.

وأشار العاملون بالصيدلية إلى أنهم تذكروا قدومها لطلب دواء غير متوفر لديهم، فأشاروا لها على صيدلية أخرى بالمنطقة، وأكدت كاميرا المراقبة الزيارة، وتم تشكيل دائرة بحث بالمنطقة، ولكن حملة لتفريغ الكاميرات المجاورة لم تسعفهم للعثور على طرف خيط يدل على مخبأ أو مخبئ ولاء.

تم تدوين بلاغ فقدان بقسم الشرطة بمنطقة الاختفاء، وتواصلت المباحث عملها بصبر للوصول للحقيقة، باصطحاب أبوبكر في جل خطواتها الاستكشافية، كما تواصلت الحملة الإسفيرية المشتركة بين السودانيين والمصريين بتوسيع ومشاركة نشر خبر الفقدان، وبين النشر الموفق والمؤول، بينما ولاء كانت في حالة توهان ميداني غير قادرة على العودة لمقر سكنها، والسبل تتقطع بها مبتعدة عن معانقة عيون المتابعين في مواقع الحياة والناس، ويزيد تعقيد موقفها عدم حملها لهاتف ونسيانها لأي رقم من أفراد المنزل للإحساس بالورطة ورهبة الورطة، فيرتهن للأقدار ويستسلم.

وصلت اتصالات إلى أسرة ولاء، وتكشف عن رؤيتها هنا وهناك، فهرعوا، ولكن لم يجدوا حتى لشبح، وفي طنطا البدوي أرض الصالحين، بدأت رواية عودة الضالة، فاتصلوا من مدينة الشيخ البدوي بأن ولاء ربما بينهم هناك، فبادر أبوبكر بالاتصال بالمستشار المتابع محمد أحمد خالد الاختصاصي بالسفارة، فتوجه ركب الوالد أبوبكر بصحبة من طرف المستشار محمد أحمد تلقاء طنطا، وفقاً للعنوان المرسل من الأسرة المصرية، وقال أبوبكر إنه سمع للوهلة الأولى أنها مرسلة بمبلغ مائتي جنيه، بينما الواقع بحوزتها ألف جنيه، وقال إنها بعد البحث عن الدواء في الصيدليات في المنطقة، تاهت ولم تستطع التعرف على طريق العودة لعدم حفظ ملامحه لانتقالها إليه مع الأسرة قبل يومين.

وتصور أبوبكر أن ولاء ركبت أكثر من تكتك للتفتيش العشوائي لمقر السكنة، وليس بحوزتها ما يعين، لا تلفون ولا غيره، وكما علم من والدها ليس لديها شريحة وتستخدم تلفونها منزلياً بالواي فاي فقط، ولا تحفظ أرقاماً لتتواصل معها لتعينها وهي تائهة عن مقر السكن، لتجد نفسها والإرهاق ينال منها في جهة آخر فيصل وسائق حافلة عامة ينادى كفر الشيخ كفر الشيخ، وقد سمعتها كفر طهرمس كفر طهرمس من الإعياء، فاستغارتها على أمل تعثر على معلم جامد يعينها، فتحركت الحافلة وهي لا تدرى إلى أين المسير، فاستغارتها حتى بلغت الحافلة محطتها الأخيرة، فوجدت نفسها هائمة على وجهها في كفر الشيخ، وفى الأثناء اتجهت قبالة سيدة مصرية تعاطفت معها، ونصحتها بالوصول لطنطا لتعود للقاهرة وتبحث عن إبرتها في كومة قشة أخرى.

وأخبر أبوبكر أنه بعد العثور عليها، اكتفى بتحيتها عبر الهاتف دون طرح تساؤلات الناس عليها واستفهاماتهم، علم أنها قضت أربعة أيام أو خمسة هائمة في كفر الشيخ، وتمضى الليل بالتوجه لأي مقهى فاتح تنتظر فيه قدوم الصباح، لتبدأ الدوران حتى نصحتها سيدة كفر الشيخ في اليوم الخامس بعد سماع قصتها ومجهولية وجهتها بالتوجه لطنطا، وهنالك قابلت بنت مصرية من أسرة أصيلة لجأت إليها مستغيثة أو طالبة عمل، تعاطفت معها البنت واصطحبتها لأسرتها، ولى أمر الأسرة المصرية الطنطاوية الكريمة ممن طالع المنشورات المستغيثة بالأسافير وانتبه للشبه بين الصورة والأصل، ولمح آثار إجراء عملية شفة أرنبية لولاء، فعاجل بالاتصال بوالدها عبر الهواتف المنشورة، فعزز له الوصف بآثار العملية، وقد أجريت لها سابقاً، فتوجه الوالد أبوبكر بعد إخبار المستشار محمد أحمد فوراً تلقاء طنطا للأسرة المصرية الأصيلة، وولى أمرها قطعاً، فضل الانتظار لأيام لربما يظهر عنها باحث، ولكن قدر الله أن ينتهي المحنة على يديه، لتنتهي مرحلة درامية من اختفاء ولاء بين الكفرين، كفر الشيخ وكفر طهرمس، بالعثور عليها بين أحضان مصرية كريمة، معبرة عن علاقات زاهية وراسخة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *