Home / رياضة / إنفانتينو يواجه ضغوطاً متزايدة لتنحيته وتغيير قيادة الفيفا

إنفانتينو يواجه ضغوطاً متزايدة لتنحيته وتغيير قيادة الفيفا

إنفانتينو يواجه ضغوطاً متزايدة لتنحيته وتغيير قيادة الفيفا

أحدثت مجموعة تضم لاعبين حاليين وسابقين، بينهم لوسي برونز وميكائيل سيلفستر وديفيد جيمس وإيمانويل بيتي، حلقة ضغط جديدة، وطالبت بتغيير قيادة الفيفا ومنح اللاعبين والجماهير دورا حقيقيا في إدارة اللعبة. وكان تدخل بعض المشاركين لافتا لأنهم سبق أن عملوا سفراء ضمن برنامج أساطير الفيفا.

انطلق الجدل مع فكرة إنشاء شركة تابعة للفيفا، التي اقترحت إحداث شركة تجمع الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات الفيفا، بما فيها كأس العالم، وبيع حصة تبلغ 20 بالمئة منها إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وقدم إنفانتينو المشروع باعتباره وسيلة لزيادة الأموال التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية، حيث كان التمويل الأساسي لكل اتحاد سيقفز من 8 ملايين دولار إلى 20 مليونا خلال دورة 2027–2030، مع إمكان الحصول على 20 مليونا إضافية لمشروعات خاصة.

لكن الاعتراض لم يتركز فقط على دخول مستثمرين إلى أحد أهم الأصول الرياضية في العالم، بل على طريقة إعداد المشروع. وقالت كونكاكاف إن التفاصيل وصلت إلى مرحلة متقدمة قبل عرضها على الجهات المختصة داخل الفيفا، وانتقدت غياب المسار المؤسسي والشفافية والمراجعة. وأعلنت اتحاداتها الوطنية الـ41 رفض المشروع جماعيا.

وأمام اتساع المعارضة، سحب إنفانتينو المقترح في الأول من أغسطس، مؤكدا أن الانقسام الذي أحدثه لم يعد يخدم هدفه. لكن التراجع لم ينه الأزمة.

عمق استقالة المستشار البارز كارلوس كورديرو، ثم خروج مدير العمليات كيفن لامور، الانطباع بأن الخلاف وصل إلى قلب الإدارة. وكان لامور قد انتقد المشروع علنا، وقال إن الموظفين لم يحصلوا على المعلومات الكاملة بشأنه. وبعد إعلان الفيفا مغادرته، وصف نائب رئيس الاتحاد ساندور تشاني الخطوة بأنها القشة الأخيرة، وسحب دعمه لترشح إنفانتينو لولاية جديدة. وربط تشاني بين خروج لامور وانتقاده للمشروع، بينما لم يرد الفيفا على طلب رويترز التعليق على هذا الربط.

كما سحبت اتحادات ويلز ومونتينيغرو وإسرائيل تأييدها السابق لإنفانتينو، وأعلنت اتحادات السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وجزر فارو فقدان الثقة في قيادته. وطالبت الاتحادات الشمالية بتحقيق خارجي مستقل ومراجعة شاملة لمعرفة ما إذا كانت إصلاحات الفيفا المعتمدة عام 2016 توفر بالفعل الاستقلال والشفافية والتوازن بين السلطات.

تكشف المطالب الحالية أن الضغوط تجاوزت مصير إنفانتينو في 3 ملفات رئيسية. فالمعارضون يريدون ضمانات تمنع الرئيس أو دائرة ضيقة حوله من تطوير مشروعات تغير ملكية أصول الفيفا أو مستقبل مسابقاته قبل عرضها على المجلس والاتحادات وأصحاب المصلحة. كما طالبت رابطة اللاعبين المحترفين FIFPRO بمنح ممثلي كرة القدم الاحترافية حقوق تصويت داخل مجلس الفيفا، وإلزام الاتحاد بالتشاور معهم في القرارات المتعلقة بالبطولات والروزنامة الدولية وتوسيع المسابقات.

بالنسبة إلى توزيع الأموال، فالدول الصغيرة والاتحادات النامية تنظر إلى زيادة تمويلها باعتبارها مسألة عدالة كروية، بينما يرى المعارضون أن الفيفا، الذي يتوقع إيرادات قياسية تبلغ 14 مليار دولار في دورة 2027–2030، يستطيع زيادة الدعم من احتياطيه من دون بيع حصة دائمة من موارده التجارية.

ورغم اتساع المعارضة، لا تعني الأزمة أن إنفانتينو فقد القدرة على البقاء. فما زال يحظى بدعم الاتحادين الأفريقي والأميركي الجنوبي، إضافة إلى عدد من الاتحادات الوطنية. ودافع رئيس الاتحاد الكاميروني صامويل إيتو عنه، معتبرا أن تصاعد الهجوم مرتبط باقتراب انتخابات مارس 2027، وأن المشروع كان سيمنح الدول الأقل نفوذا فرصا وتمويلا أكبر. كما أعلنت اتحادات مصر وقطر والمغرب وموريتانيا ولبنان والسودان دعمها لإنفانتينو وثقتها في قيادته.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *