يُنظر إلى إمكانية وجود معادلة جديدة بين روسيا والولايات المتحدة، بناءً على اتهامات سابقة للنظام الروسي بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية لصالح ترامب، مع الأخذ في الاعتبار وضع ترامب الحرج في انتخابات النصف. قد يكون هذا التدخل حافزاً لتنسيق بينه وبين بوتين لضمان نجاح حربه ضد أوكرانيا. يشمل هذا التنسيق موافقة مبدئية لبوتين على الاحتفاظ بمناطق سيطرته داخل أوكرانيا مقابل تدخل روسي إيجابي في حرب أمريكا وإيران، بالإضافة إلى ضخ روسيا للبنزين في السوق الأمريكي لخفض الأسعار الملتهبة التي وصلت إلى مستويات تاريخية.
يعتبر الخاسر الأول في هذه المعادلة أوروبا، بعد أن أعلنت إدارة ترامب نيتها في تقليص نفوذها (المحكمة الجنائية) وإعلان نية تغيير الرئيس زلنسكي، مما يعني ضياع الأموال الطائلة التي دفعتها أوروبا لأوكرانيا دون فائدة. كما تراجع المبعوث الخاص للرئيس ترامب مسعد بولس عن تقديم مقترح تعميم حظر الطيران في السودان، مما يشير إلى احترام روسيا والصين لأوروبا والامارات بدلاً من الخسارة عبر الفيتو التي تؤثر على الرأي العام الداخلي الأمريكي خلال التصويت.
ستؤثر انتخابات النصف الأمريكية بشكل كبير على سياستها الخارجية، حيث المتضرر من خسارة الانتخابات هو الحزب الجمهوري الحاكم وليس الرئيس ترامب الذي كان سبباً في هبوط تأييد الرأي العام الأمريكي للجمهوريين. ستقف الحرب في أوكرانيا وإيران والسودان، وستتم تسوية ملف اليمن على رغبة السعودية لضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، وذلك بعد اهتزاز موقف أوروبا الدولي الداعم للإمارات، وعدم وجود مواجهة إثيوبية-أريترية مباشرة.









