قررت إسرائيل منح وضع قانوني مؤقت لغالبية طالبي اللجوء السودانيين المقيمين في البلاد منذ أكثر من عقد، والذين ظلت طلبات لجوئهم معلقة دون معالجة. وبحسب تقارير إعلامية، يأتي هذا القرار توسيعاً لمعايير الأهلية بعد سنوات من التأخير الطويل من جانب الدولة في البت في طلبات اللجوء، مما ترك الآلاف في حالة من الغموض القانوني.
يعيش في إسرائيل حوالي 6,000 إلى 7,000 طالب لجوء سوداني، معظمهم فروا من مناطق النزاع في دارفور وجبال النوبة وتسللوا عبر الحدود المصرية. ظلت السلطات الإسرائيلية تصنفهم كـ”متسللين” وترفض طلبات اللجوء، إلا أن ضغوطاً حقوقية وقضائية أثمرت عن منح إقامات مؤقتة للآلاف منهم.
وأشارت الباحثة المصرية في الشؤون الأفريقية، د. شيرين هلال، إلى أن المستفيدين من القرار هم حوالي 2400-2500 سوداني من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق الذين قدموا طلباتهم قبل سنة 2017م. ونوهت إلى أن إسرائيل ستمنحهم أوراق إقامة مؤقتة يستطيعون عبرها ممارسة العمل بشكل قانوني، ويتعالجوا في المستشفيات، ويأخذوا خدمات اجتماعية، على أن يتم تجديدها كل فترة حتى تقرروا في طلب اللجوء النهائي.
وأكدت د. هلال أن إسرائيل عملت ذلك بسبب أن طلبات اللجوء التي تقدم بها هؤلاء معلقة لسنين طويلة، وأكثر من 10 سنوات لبعضهم، وهناك ضغط من المحاكم الإسرائيلية والمنظمات الحقوقية لحقوق الإنسان في إسرائيل. كما أشارت إلى أنه في 2024 كان هناك حملة تجنيد للأفارقة (سودانيين وإريتريين) مقابل إقامة أفضل، خاصة في وقت الحرب، ما يعني أنه من الممكن أن يكون هناك عرض “تتجند نديك إقامة أحسن”.
ونوهت د. هلال إلى أن إسرائيل تتعامل مع السودانيين من سنوات كـ”متسللين” وليس لاجئين، وظلت تمنح نسبة لجوء كاملة قليلة جداً، لافتة إلى أن هذا القرار يعتبر خطوة إيجابية نسبياً “للسودانيين” الذين عاشوا هناك.









