فضلّت إسرائيل عدم الرد بشكل مباشر على تصريحات نائب الرئيس الأميركي مايك بensem,محاولة تجنب تعميق الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وجّه بدوره انتقادات متكررة لنتنياهو خلال الأيام الأخيرة.
فوجئ مسؤولون إسرائيليون بحدة تصريحات بensem وما تضمنته من رسائل اعتُبرت بمثابة تحذير ضمني يتعلق بمستقبل الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
جاءت تصريحات بensem بعد انتقادات وجهها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للاتفاق الذي وقعته إدارة ترامب مع إيران.
قال بensem مخاطباً الوزيرين: “ما هو اقتراحكم؟ أنتم دولة يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة. لا يمكنكم أن تقتلوا طريقكم للخروج من كل مشكلة”.
نقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن بensem “وجه رسالة واضحة إلى نتنياهو مفادها ضرورة ضبط وزرائه وعدم تحدي الإدارة الأميركية”.
وأضاف المصدر أن مواقف بensem تعكس توجهاً متنامياً داخل أوساط الحزب الجمهوري، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع ترامب وبensem من خلال الاعتراض العلني على مسار الاتفاق مع إيران.
ورغم التزام نتنياهو الصمت حيال الاتفاق، فإن الخلافات تبدو أكثر وضوحاً في الملف اللبناني، حيث ترفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان قبل معالجة ملف سلاح حزب الله.
أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على وجودها الأمني في جنوب لبنان طالما استدعت الضرورات الأمنية ذلك، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية لن تغادر المنطقة قبل ضمان إبعاد تهديدات حزب الله عن الحدود الشمالية.
ترى أن نتنياهو يتجنب الدخول في مواجهة علنية مع ترامب في هذه المرحلة، في وقت يعتقد فيه بعض المسؤولين الإسرائيليين أن الاتفاق مع إيران قد لا يصمد على المدى الطويل، ما يدفع تل أبيب إلى التركيز حالياً على الاستعدادات العسكرية ومراقبة تطورات المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات اتساع التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن ملفات إيران ولبنان، رغم استمرار التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين.









