قال وزير الدفاع النرويجي، هيغسيث، لوزراء دفاع حلف الناتو في بروكسل، إن المراجعة الجارية للحلف ستكون “حقيقية”، موضحا أنها مصممة لضمان أن يتحرك الحلف بسرعة وبشكل لا رجعة فيه نحو تولي أوروبا القيادة وتحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع عن القارة.
وأضاف الوزير أن التركيز، بدلاً من التركيز على الدبابات والطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي، انصب على المساواة بين الجنسين وتغير المناخ وتقليص الإنفاق الدفاعي.
وتابع: “فتحت حدود أوروبا على مصراعيها، وتوسعت أنظمة الرعاية الاجتماعية، فيما تراجعت ميزانيات الدفاع بشكل حاد. وإلى جانب ذلك، تراجعت ثقة أوروبا بنفسها وبحضارتها”.
وقال هيغسيث في وقت سابق من الخميس إن على حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أن يأخذوا زمام المبادرة في الدفاع عن قارتهم، وأن يساعدوا في تحويل حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى “تحالف عسكري حازم للغاية”.
ودعا هيغسيث، خلال اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف، إلى إعادة هيكلة الحلف الذي يضم 32 دولة، لتحويله إلى “الناتو 3.0” القادر على ردع أي تهديد.
وجاءت تصريحات هيغسيث بعد أسابيع قليلة من إبلاغ الولايات المتحدة حلفاءها بأنها ستتوقف عن تزويدهم ببعض السفن الحربية والطائرات إذا تعرضت إحدى الدول الأعضاء لهجوم، ما دفع الدول الأوروبية وكندا إلى البحث عن بدائل لسد هذه الفجوات الدفاعية.
وقال هيغسيث إن “حلف الناتو 3.0 يمثل إدراكا لما بعد الحرب الباردة بأن حلف الناتو يجب أن يعود إلى كونه تحالفا عسكريا صارما يمتلك قدرات عسكرية حقيقية قادرة على الردع هنا في القارة الأوروبية، ويتولى قيادة الدفاع التقليدي عن أوروبا”.
وقال الوزير للصحفيين إن الولايات المتحدة تعتزم استثمار 1.5 تريليون دولار في ميزانية الدفاع لعام 2027، مؤكدا أن ذلك يبعث “رسالة إلى العالم” مفادها أن أميركا تبني “ترسانة الحرية”.
وأضاف هيغسيث أن هذه الترسانة: “تحمي أميركا ومصالحها في المقام الأول، لكنها في الوقت نفسه تشكل دعامة أساسية لقوة الحلف وحلفائه”.









