أقامت الألية الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع نقابة المحامين السودانيين والمركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، أمس، ورشة عمل بدار المحامين بالخرطوم لإعداد التقرير الوطني الرابع لألية الإستعراض الدوري الشامل. شارك في الورشة القانونيون ورجال المجتمع المدني والإدارات الاهلية والإعلاميون.
وأشار عدد من الحضور في مداخلات الورشة، التي امتدت ليوم واحد، إلى وجود 20 ألف سجين في بسجون قوات الدعم السريع، مؤكدين الحاجة إلى السعي الجاد لإطلاق سراحهم. فيما أشار الدكتور ياسر سيد أحمد الحسن، رئيس القطاع القانوني لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بوزارة العدل، إلى وجود آلية فاعلة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل حالياً لإطلاق سراح السجناء لدى الدعم السريع.
وطالب الحضور بضرورة توثيق كل الجرائم وعرضها، ومن بينها قتل 125 طفل بولاية وسط دارفور دون سن الرشد من قبل الدعم السريع، بالإضافة إلى جرائم أخرى في جنوب وشرق دارفور لم يتم تسجيلها حتى الآن لتكون ضمن تقرير الألية الوطنية لحقوق الإنسان. كما أشاروا إلى الهجوم البربري الواسع لمدة 58 يوم على مدينة الجنينة، الذي شهد أبشع الجرائم، وجود مقابر جماعية في مدينة الجنينة.
وخرجت الورشة بعدة توصيات، منها العمل على تقوية منظمات المجتمع المدني ودعم الدبلوماسية الشعبية، وتجنيب الأجيال ويلات الحروب، لا سيما الحروب الداخلية، وهي الأكثر إيذاء لحقوق الإنسان. كما دعت الورشة إلى الالتزام التام بدعم وتعزيز حقوق الإنسان، مطالبين بأن تكون لهم الصفة الاستشارية من داخل منظومة الأمم المتحدة وليس في الأنشطة المصاحبة ليعبروا عن موقف السودان من داخل المنظمات الأممية.
وقدّمت في الورشة ورقة عن ماهية حقوق الإنسان والآليات الدولية، قدمها ياسر سيد أحمد، رئيس إدارة حقوق الإنسان بوزارة العدل ومقرر اللجنة الوطنية لإعداد التقرير، وورقة عن ماهية الاستعراض الدوري الشامل ومنهجية إعداد التقارير، قدمها خديجة الفاضل محمد موسى، مستشار عام بوزارة العدل ومقرر اللجنة الوطنية لإعداد التقرير، وورقة عن انتهاكات حقوق الإنسان بولايات دارفور، قدمها الدكتور تجاني محمد حسن، المدير التنفيذي لوزارة الصحة والرعاية الإجتماعية بحكومة إقليم دارفور.









