قال مسؤول محلي إن الهجوم كان عنيفاً وأسفر عن مقتل عدد من الجنود، فيما أكد مصدر أمني أن الحصيلة الأولية بلغت 10 قتلى على الأقل، مرجحاً ارتفاعها مع استمرار عمليات التحقق.
وكان مقطع فيديو متداول قد أظهر جانباً من الهجوم على القاعدة، إذ بدت مجموعة من الجنود وهي تفر من الموقع تحت إطلاق نار كثيف، بينما ظهرت جثث عدد من العسكريين على الأرض.
وتبنى التنظيم المتطرف “نصرة الإسلام والمسلمين” الهجوم في بيان مقتضب، وقال إن مقاتليه اقتحموا ثكنة للجيش وقتلوا عدداً من الجنود وأجبروا آخرين على الفرار، قبل الاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية. ولم يصدر الجيش المالي، حتى الآن، بيان تفصيلي عن حصيلة خسائره.
يشير الهجوم إلى استمرار قدرة التنظيم على مهاجمة المواقع العسكرية في مناطق سيغو وموبتي وسان، بعيداً عن معاقلها التقليدية في شمال البلاد، بما يوسع الضغط على الجيش ويهدد خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى العاصمة باماكو.
وكثفت الجماعة المتطرفة، خلال الأشهر الأخيرة، هجماتها على القواعد والقوافل العسكرية، ونفذت عمليات متزامنة في وسط مالي وجنوبها، بالتوازي مع تحركاتها في الشمال.
وفي يوليو الماضي، تعرضت مواقع عسكرية في سيفاري وغاو وأغيلهوك وأنفيف لهجمات متزامنة، بينما استهدف مسلحون سجناً في كينييروبا على مسافة نحو 70 كيلومتراً من باماكو.
كما هاجم التنظيم في عام 2025 قاعدتي ديورا وبولكيسي وسط مالي، وأوقعت عشرات القتلى في صفوف الجيش، في سلسلة عمليات أظهرت قدرته على اقتحام المواقع العسكرية والاستيلاء على الأسلحة والمركبات قبل الانسحاب.
وتأتي هذه التطورات رغم اعتماد السلطة العسكرية في باماكو على دعم ” الفيلق الأفريقي ” الروسي بعد انسحاب القوات الفرنسية وإنهاء مهمة الأمم المتحدة، في تحول أمني لم ينجح حتى الآن في وقف تمدد الجماعات المسلحة أو الحد من قدرتها على تنفيذ هجمات واسعة.









