قتل أربعة مدنيين وأصيب 12 آخرون، بينهم نساء وأطفال، جراء هجوم شنته مليشيا الدعم السريع باستخدام مسيرات استهدف مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق جنوب البلاد. جاء الهجوم بالتزامن مع موجة نزوح واسعة تشهدها مناطق بإقليم النيل الأزرق جراء التصعيد العسكري الأخير.
وكشف مصدر حكومي سوداني عن نجاة وزير المالية بإقليم النيل الأزرق عباس عبد الله كارا من استهداف منزله الذي نجا وأفراد أسرته.
ونقلت الدمازين الإخبارية أن المسيرات استهدفت حي الهجرة بالدمازين، وأسفرت الضربة عن استشهاد أربع سيدات وإصابة عدد من المدنيين، في هجوم طال حيّاً سكنياً بعيداً عن جبهات القتال. وذكرت أن اسماء الضحايا هن ناهد الجندي يسن، هناء الجندي يسن، مساجد جابر إدريس، وجمايه النور.
خلال الساعات الماضية، طالت هجمات المسيّرات منازل ومواقع مدنية وتعليمية في النيل الأزرق، من بينها منزل وزير المالية، مع محاولة استهداف منزل وزير الثقافة والإعلام.
وأدانت إدارة كلية الدمازين التقنية، الهجوم الذي استهدفت حرم الكلية بطائرتين مسيّرتين، وما أسفر عنه من أضرار ودمار طال عدداً من القاعات الدراسية والمكاتب الإدارية والمعامل ومكونات البنية التحتية للكلية.
وقالت الإدارة إن استهداف المؤسسات التعليمية والأكاديمية يُعد اعتداءً على رسالة العلم والمعرفة، وانتهاكاً لحق الطلاب والعاملين في التعليم في بيئة آمنة ومستقرة، كما يمثل استهدافاً مباشراً للبنية التحتية المدنية التي تخدم المجتمع وتسهم في بناء مستقبل الأجيال.
واكدت إدارة الكلية أن ما تعرض له هذا الصرح التعليمي لن ينال من عزيمة منسوبيه، ولن يثنيهم عن مواصلة أداء رسالتهم الأكاديمية والوطنية، وستظل الكلية متمسكة بدورها في إعداد الكوادر المؤهلة وخدمة المجتمع، انطلاقاً من إيمانها بأن العلم والمعرفة هما أساس بناء الوطن ونهضته.
واعربت إدارة الكلية عن تضامنها الكامل مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتؤكد حرصها على معالجة آثار الضرر وإعادة تأهيل ما تضرر، بما يضمن استئناف العملية التعليمية في أقرب وقت ممكن، ودعت المؤسسات والجهات المختصة والمنظمات الداعمة إلى الوقوف إلى جانب المؤسسات التعليمية المتضررة، والمساهمة في إعادة تأهيلها وحماية بيئة التعليم، باعتبار أن حماية التعليم مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.









