Home / سياسة / مليشيا آل دقلو تتلقى ضربة قاسية في منطقة المثلث الحدودي وتعاني انهياراً في صفوفها.

مليشيا آل دقلو تتلقى ضربة قاسية في منطقة المثلث الحدودي وتعاني انهياراً في صفوفها.

مليشيا آل دقلو تتلقى ضربة قاسية في منطقة المثلث الحدودي وتعاني انهياراً في صفوفها.

في منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد، تلقت مليشيا آل دقلو ضربة قاسية في نهاية الأسبوع الماضي. تزامنت هذه الهزيمة مع محاولات المليشيا وداعميها تنفيذ ترتيبات للتغطية والتمويه، كما تعاني المليشيا من صعوبة في بناء قوة متماسكة لمواجهة انهيار قواتها في كردفان ودارفور بسبب الهزائم المتتالية في كافة المحاور.

في نهاية يوليو 2026م، بدأت القوى الداعمة للمليشيا في تسيير رحلات من نيالا إلى مطار الكفرة، حيث تم إرسال ما يقارب 5 رحلات، بالإضافة إلى رحلة سادسة إلى مطار بنغازي ومنها إلى معسكر بنينا قرب المطار. بلغ قوام القوة التي تم ترحيلها حوالي 3-4 ألف عنصر، وتُوزعت على مجموعتين. يُعتقد أن المجموعة الأولى كانت تهدف إلى تحريكها إلى شمال كردفان، وضمت 195 عربة قتالية، حيث تسللت في 4 أغسطس 2026م إلى الكرب الغربي. تعرضت هذه القوة لضربة قاسية في 6 أغسطس من سلاح الجو السوداني، حيث تم تدمير 120 عربة بصورة كاملة، واصيبت أخريات جزئياً، بينما دخلت بعض العربات إلى تشاد وتاه بعضها في الصحراء. تبعت كتيبة سبل السلام الليبية بعض الهاربين واعادتهم إلى معسكر التويب. تعرض قادة المليشيا وداعميها للذهول مما حدث، مما أدى إلى تعذر تحرك المجموعة الثانية التي كان يُتوقع الدفع بها إلى غرب دارفور عبر معبر أدري.

أشارت ثلاث شواهد إلى أهمية هذه المعركة:
أولاً، دقة الإحاطة والاختراق المهم للاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة، مما أحدث ربكة في صفوف المليشيا، خاصة أن تجهيز أي قوة يتطلب جهداً مضاعفاً من التجميع والحشد والتدريب وتوفير المعينات واللوجستيات.
ثانياً، تورط أطراف دولية وإقليمية في استمرار الحرب، حيث تظهر الشواهد على تورط دولي في الحرب، مثل أسلحة حديثة وطائرات ومطارات ومعسكرات، وعبور حدود دول. تم دعوة الخارجية لإبلاغ المجتمع الدولي والخماسية أو الرباعية أو غيرهم بهذه التفاصيل، حيث تُعتقد أن أقمارهم ومواقعهم واتصالاتهم التقطت كل شيء واخطار السفراء المعتمدين بالبلاد.
ثالثاً، انتقلت ضربات القوات المسلحة والقوات المساندة من حالة الاستنزاف إلى الملاحقة والمطاردة في العمق، مما ينهك العدو ويبدد أحلام داعميه.

في نهايات عام 2023م، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من وكالة المخابرات الأمريكية ومن بعض مراكز الدراسات دراسة خيارات التعامل مع مليشيا آل دقلو الإرهابية كواقع، حيث كانت الارهاصات تشير إلى تمدد المليشيا في الأراضي السودانية. وحتى مجموعة (قحت) التي تحولت إلى (تقدم) ذهبت إلى قائد المليشيا في أديس أبابا في يناير 2024م وصدر بيان يستشف معه دعوة المواطنين التعامل والتعايش مع الواقع. وعندما تعالى ضجيجهم حول الأبيض، كانوا يمهدون لترتيبات سياسية، حيث يُعتبر الميدان أساس المعركة وقاعدتها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *