Home / سياسة / ملف مزارع شبعا يتطلب توضيحاً جغرافياً وسياسياً في ظل التفاوض على الحدود اللبنانية السورية والجنوب اللبناني

ملف مزارع شبعا يتطلب توضيحاً جغرافياً وسياسياً في ظل التفاوض على الحدود اللبنانية السورية والجنوب اللبناني

ملف مزارع شبعا يتطلب توضيحاً جغرافياً وسياسياً في ظل التفاوض على الحدود اللبنانية السورية والجنوب اللبناني

في هذا السياق، جاءت تصريحات مسؤول الشؤون اللبنانية، خلال حديثه لبرنامج “الظهيرة”، لتسلط الضوء على جملة من الملفات الحساسة، من مزارع شبعا إلى مفاوضات واشنطن، مروراً بتوازنات الجنوب اللبناني والعلاقة مع سوريا.

مزارع شبعا.. بين الجغرافيا والسياسة
توقف المسؤول مطولاً عند إشكالية مزارع شبعا، مشيراً إلى أن روايات ميدانية وشهادات محلية من بلدتي شبعا وكفرشوبا تؤكد، وفق ما نقله، أن المنطقة لبنانية الهوية.
وأوضح أن إسرائيل لم تفرض سيطرتها على المنطقة دفعة واحدة، بل بشكل تدريجي منذ عام 1967، في سياق تطورات لاحقة شملت اتفاق القاهرة بين لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية، ما ساهم في تغيير الوقائع الأمنية جنوباً.
وأشار إلى أن إسرائيل بررت لاحقاً عدم انسحابها الكامل وفق القرار 425، بالقول إن المنطقة كانت خاضعة لاعتبارات سيطرة سورية، ما جعل النزاع مفتوحاً على تأويلات متعددة.
كما استعاد المسؤول محطات لاحقة، بينها انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو، وما رافقه من جدل سياسي داخلي حول هوية مزارع شبعا، الأمر الذي انعكس على معادلات “المقاومة” في المنطقة، وفق توصيفه.
وفي هذا السياق، أشار أيضاً إلى استخدام حزب الله للمنطقة في سياق عملياته العسكرية، ومنها استهداف موقع رويسات العلم، باعتباره أرضاً لبنانية محتلة.

الجنوب اللبناني.. تصعيد ميداني متسارع
على المستوى الميداني، قدم المسؤول قراءة للوضع في الجنوب اللبناني، مشيراً إلى تداخل جغرافي بين قرى حدودية تعتمد أحياناً على المسار السوري للوصول.
ولفت إلى وجود اشتباكات متقطعة بين الجيشين السوري واللبناني في مراحل مختلفة، إضافة إلى تعقيدات في منطقة البقاع حيث ينتشر حزب الله بكثافة عسكرية، مع اعتباره – وفق ما نقل – “خطراً محتملاً” من وجهة نظر دمشق.
كما أشار إلى اجتماع رُعي في مارس الماضي برعاية سعودية، هدف إلى إطلاق مسار لترسيم الحدود البرية والبحرية بين سوريا ولبنان، إلا أن هذا المسار واجه لاحقاً عقبات سياسية وأمنية.
وفي موازاة ذلك، برز ملف النازحين السوريين في لبنان، حيث أشار المسؤول إلى تقديرات تتجاوز 1.4 مليون نازح، إلى جانب تقدم نسبي في ملف الموقوفين بين البلدين، مع تأكيد أن أولويات الطرفين حالياً تميل إلى معالجة الملفات الإنسانية والأمنية أكثر من الحدود.

الجنوب اللبناني ومشهد التفاوض الدولي
على الصعيد الميداني الراهن، أشار المسؤول إلى تصعيد إسرائيلي في الجنوب اللبناني، يترافق مع قصف وعمليات إخلاء طالت أكثر من 29 قرية، مع تركيز العمليات في إقليم الريحان ذي الأهمية الاستراتيجية لحزب الله.
ورجّح أن هذا التصعيد يتقاطع مع مرحلة تفاوضية حساسة في واشنطن، حيث يُتوقع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بمشاركة لبنانية–إسرائيلية وبرعاية أميركية.
كما تناول المسؤول انعكاسات أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران على الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تربط انسحابها من لبنان بأي تسوية مع إيران، وأنها تطرح في المقابل خيار “اتفاق سلام” أو مشاريع اقتصادية إقليمية.
وفي المقابل، استعرض المرجعيات اللبنانية، بما فيها التمسك بالمبادرة العربية لعام 2002 القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام.
كما أشار إلى ما ورد في الجولة التفاوضية الرابعة في واشنطن بشأن “مناطق تجريبية”، تقوم على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل دخول الجيش اللبناني ونزع السلاح وإعادة الإعمار، إلا أن إسرائيل – وفق التقديرات المطروحة – تشترط نزع سلاح حزب الله، خصوصاً جنوب الليطاني، كمدخل لأي انسحاب.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *