يتم التفاوض على مسار يقوده وساطة عُمانية، مع بقاء الخيارات العسكرية “مفتوحة بالكامل”، ويكشف محللون عن تفاصيل ما وصفوه بـ”الهدوء الذي يسبق العاصفة”، مستعرضا تعقيدات عملية غير مسبوقة لانتزاع اليورانيوم المخصب، إضافة إلى تحولا في القيادة الإيرانية الداخلية، ودور الجغرافيا كسلاح إيراني في مضيق هرمز.
يؤكد محللون أن مرور 48 ساعة من دون استهداف الجغرافيا الإيرانية، سواء بصواريخ “توماهوك” أو بغارات جوية، لا يعني تراجع فرص المواجهة، بل هو في تقديرهم “الهدوء الذي يسبق العاصفة”. ويوضح المحللون أن واشنطن وطهران تتشاركان الرغبة في إنهاء الحرب من دون الانجرار إلى استنزاف طويل الأمد، غير أن إيران، بحسب تحليلهم، لا تملك سوى خيارين.
ويرى المحللون أن كل الخيارات العسكرية باتت مفتوحة أمام القيادة الأميركية لتحقيق أهداف الرئيس دونالد ترامب، إذا انتهت مفاوضات الوفد العُماني من دون بلوغ ما يريده، بدءا من الإنزال البرمجي، مرورا بالإنزال الجوي، وصولا إلى استهداف المواقع الجبلية المحصنة، واصفين القوة العسكرية الإيرانية الراهنة بأنها “غير متماسكة”.
يؤكد المحللون أن إيران “لن تسلم” طوعا اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وأن السبيل الوحيد لانتزاعه هو القوة، عبر إنزال جوي يصفونه بأنه من أعقد وأخطر العمليات الهجومية في العالم. ويشترط المحللون لنجاح هذه العملية معلومات استخباراتية دقيقة عن الموقع، إلى جانب معرفة طبيعة الأرض، رملية أم طينية أم صخرية، وتوفر المفاجأة وملاءمة الطقس من رياح ورؤية، محذرون من تكرار فشل عملية الإنزال الأميركية في الصحراء الإيرانية عام 1980 خلال أزمة الرهائن.
ويضيف المحللون أن النجاح يستلزم أيضا سيطرة جوية تحمي قوات الإنزال، وتأمينا تاما للمنطقة، وسرية مطلقة، وتدريب القوات الخاصة على مواقع مشابهة للهدف.
يوضح المحللون أن تحييد القيادة الإيرانية الأولى أفسح المجال أمام قيادات رديفة متعاقبة، أفضت إلى اندماج السلطة العسكرية بالسياسية، بحيث باتت الجهات العسكرية، ومنها أحمد وحيدي، الذي يصفونه بأنه على رأس فيلق القدس والحرس الثوري، صاحبة اليد العليا في القرار السياسي لا العسكري فحسب. ويؤكد المحللون أن القيادات الجديدة، ومنها مجتبى، جاءت أكثر تشددا من سابقتها، وهو ما يجعله يستبعد تماما أي حل دبلوماسي قريب.
يستند المحللون إلى ما وصفوه بالتقارير الاستخباراتية الأميركية التي تشير إلى عدم حدوث تدمير كامل للمواقع النووية الإيرانية، لافتين إلى أن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، التي اعتبروها العنصر الأهم في عملية تخصيب اليورانيوم، نقلت قبل 48 ساعة من استهداف تلك المواقع، مستندا إلى صور للأقمار الصناعية أظهرت وجود شاحنات قرب المنشآت النووية. ويرون أن إيران قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي خلال عقد إلى عقد ونصف من الزمن، لكنهم يوضحون أن امتلاك اليورانيوم المخصب وحده لا يكفي، إذ تحتاج طهران إلى هندسة معقدة وتكنولوجيا متقدمة لصناعة رأس نووي، إضافة إلى امتلاك وسيلة إيصال قادرة على حمله وتجاوز منظومات الاعتراض.
ويؤكد المحللون أن إيران تعتدي، بحسب تقديرهم، على دول عربية، مشيرين إلى أن طائرات تنطلق من الأراضي العراقية، ومنتقدين ما وصفوه بدور جزء من العراقيين في جعل العراق “المحافظة الخامسة والثلاثين الإيرانية”. ويرغبون في استغرابهم مما اعتبروه غيابا لموقف عربي واضح تجاه ما وصفتوه باعتداءات تطال 6 دول عربية، متسائلين عن “سبات” الجامعة العربية، داعين إلى اتخاذ إجراءات ردع اقتصادية، إضافة إلى ردع دبلوماسي.









