هاجر سليمان زارت مبنى مباحث المعلوماتية ببورتسودان، متجهة لاتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض الصفحات. لكنها وجدت حالة من الفوضى والحر الشديد عند وصولها، حيث كان هناك أشخاص ينتظرون في ظروف صعبة، كالجلسة تحت الشمس أو على جدران المبنى أو تحت مركبات متوقفة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
عندما وصلت إلى المبنى، وجدته مكركباً وكأنه حظيرة حمير بحاجة إلى صيانة، مسقوفاً بالزنك. وصفت المبنى بأنه لا يصلح للاستخدام الآدمي مقارنة بمبانٍ أخرى، حتى حظائر الماشية في دول أخرى التي تتمتع بمكيفات ووسائل راحة. المبنى الوحيد المخصص للمعلوماتية هو مكتب صغير جداً لرئيس القسم، يشبه حماماً أو مطبخاً لإعداد المشروبات، ويتسع لكرسيين إضافيين إلى جانب الطاولة والكرسي الرئيسي، لكنه يكتظ بالنساء الشاكيات وكبار السن والعاملين من العسكر.
يوجد حمام واحد فقط يتزاحم عليه الجميع. توضح المقال أن العاملون في ظروف بيئية صعبة، كما يعاني المواطنون لعرض شكاواهم. يثير المقال تساؤلاً حول مسئولية تحسين بيئة العمل، ولماذا تهمل السلطات تهيئة بيئة ملائمة للمعلوماتية، بينما تخصص المكاتب الجيدة للأقسام الأخرى. يطرح المقال أسئلة عن دور النائب العام ومدير عام الشرطة ووزير الداخلية في توفير بيئة عمل ملائمة. ينتقد المقال التركيز على مكاتب المسؤولين الأفخم مقارنة بالجهات التنفيذية التي تعاني لسير العمل.
يستنتج المقال بأنه بعد رؤية هذه الظروف الصعبة، عدلت عن اتخاذ الإجراءات القانونية وأيقنت أن الحصول على العدالة يتطلب تعبيد الطريق وتحسين الخدمات. ويشدد على أن تدهور الخدمات يعني تدهور الدولة، مع دعوة إلى العمل على إصلاح الوضع قبل فوات الأوان.









