تقول الدكتورة سونيا بن جعفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الله الغرير، إن المؤسسة لم تعد تكتفي بتمويل المنح، بل أصبحت شريكاً في بناء منظومة متكاملة تضم جامعات، وشركات، ومنصات رقمية، ومجتمعات محلية.
وتوضح بن جعفر أن بعض النماذج الخيرية تكتفي بقياس عدد الدورات التدريبية، بينما تعتمد مؤسسة عبدالله الغرير على مؤشرات نتائج تشمل: نسبة التوظيف، الاستمرار في الوظيفة بعد 6 أشهر، التطور المهني، والأثر الاقتصادي. وتتراوح نسبة النجاح في التوظيف بين 65 بالمئة و85 بالمئة حسب البرامج.
وتقول الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالله الغرير في رد على سؤال حول تحديات الذكاء الاصطناعي وسوق العمل: “تعمل المؤسسة مع شركاء تقنيين لتحليل 45 تيرابايت من بيانات سوق العمل يومياً، بهدف مطابقة المهارات مع الوظائف الحالية والمستقبلية، وتحديد الفجوات التدريبية بدقة”. وتضيف: “الهدف ليس فقط التدريب، بل التدريب في المكان الصحيح، للوظيفة الصحيحة، في الوقت الصحيح”.
وتعهدت المؤسسة 1.1 مليار دولار، ما يجعلها من أكبر الاستثمارات الخاصة في التعليم بالمنطقة العربية. وتقول بن جعفر إن العائد لا يقاس فقط اجتماعياً، بل اقتصاديا أيضاً: مضاعفة دخول الأفراد وزيادة الإنفاق المحلي وخلق مشاريع صغيرة وتوسيع القاعدة الإنتاجية. وتسرد بن جعفر قصة شابة أردنية أشارت إلى أنها ضاعف دخلها 8 مرات بعد التحاقها بأحد البرامج، دون تغيير لمجتمعها المحلي.
ومن خلال صندوق تعليم اللاجئين الذي أطلق عام 2018، استفاد أكثر من 100 ألف شاب وشابة. بعضهم انتقل من المخيمات إلى عقود عمل دولية، وآخرون أسسوا مشاريع توظف آخرين. وتؤكد بن جعفر أن اللاجئ ليس عبئاً، بل رأس مال بشري يحتاج إلى فرصة دعم صغيرة لينطلق.
وتعمل المؤسسة مع شركات عالمية لملء فجوات المواهب لديها، ما يجعل الاستثمار التعليمي جزءاً من استراتيجية تأمين سلاسل المواهب المستقبلية.









