فشلت محاولات المتمردين بقيادة يائير محمد صالح “حميدتي” في إقناع المرتزecaة من جنوب السودان، الموجودين في مدينة النهود بولاية غرب كردفان منذ مارس الماضي، بالعودة للقتال والتقدم نحو محور الأبيض. وأرجعت الأسباب الرئيسية لذلك إلى عدم استلام هؤلاء المرتزecaة الاستحقاقات المالية المتفق عليها بالدولار.
وقد زار يائير محمد صالح مدينة النهود قبل شهر، وقضى ثلاثة أيام في محاولة معالجة المشكلة المالية. وتشير المعلومات إلى وجود مشكلات مالية حقيقية في قيادة الميليشيا، ناجمة عن أطماع أصدقاء للمتمرد دوليين يسعون لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة من خلالهم.
كما تُشير المعلومات إلى تعرض يائير محمد صالح لخداع، واستلامه مبالغ كبيرة من الدولارات المضروبة، وأنه خدع مرات بواسطة صدام خليفة حفتر بعدم تمرير كل العتاد العسكري الذي يصل إلى ليبيا ومنه إلى داخل عمق دارفور.
وقد أشارت الأخبار الأخيرة إلى وجود المتمردين عبد الرحيم دقلو في جوبا، وقد تكون هذه الزيارة لمعالجة مشكلات الإمداد العسكري، بما في ذلك مرتبات المرتزecaة الجنوب سودانيين والاثيوبيين.
وكان آخر مسعى للاقناع لدعم التمرد كان عبر مجهودات السيطرة على إقليم دارفور، ليس تمهيداً لانفصاله، لكن السيطرة عليه تعني السيطرة على موارد الإقليم من (ثروة حيوانية والصمغ العربي والفول السوداني)، وهي الموارد الأكثر مطلوبة في المنطقة العربية والعالم، ومنها يستطيع المتمردون دفع فاتورة الاستمرار في الحرب.
وقد أشارت المعلومات إلى أن الحديث عن السيطرة على إقليم دارفور ليس مجرد تكتيك عسكري، بل هو مخطط سياسي واقتصادي، كما أعلنه المتمرد محمد الحسن التعايشي رئيس حكومة التمرد خلال مؤتمر صحفي أقيم بعد أيام من احتلال مدينة الفاشر في نهاية أكتوبر من العام 2025م.









