أثار فيديو تداولته وسائل الإعلام، يظهر قيام عصابة تستغل دراجة نارية وتحمل سلاحاً (كلانشكوف)، بنهب شاب في حي الواحة بمدينة أم درمان، شارع 17، تحت تهديد السلاح عند ساعات الليل المتأخرة، حالة من الغضب وسط المواطنين في المنطقة والخرطوم بصورة عامة، لوجود هذه العصابة المهددة للأمن والاستقرار.
وأظهر الفيديو أن الشاب كان يمر عادةً في الشارع، حيث ظهر أمامه شخصان يستغلان دراجة نارية، يحمل أحدهما سلاحاً، وقطعا أمامه الطريق، ما دفعه إلى الاستسلام وتسليمهم هاتفه النقال. لكن العصابة لم تكتفي بذلك، بل نزل أحدهم وفتش جيوب الضحية، وعند عدم العثور على شيء، أخذوا الهاتف وهربوا.
وبدت ملامح اللصوص واضحة في كاميرا المراقبة، وهو ما دفع المواطنين إلى مطالبة الشرطة بالقبض على الجناة وايقاع عقوبات رادعة بحقهم حتى يكونوا عبرة للآخرين.
وقال الناشط غاندي عبدالله تعليقاً على الحادث، إن دولة البرازيل شهدت في أواخر السبعينات وبدايات الثمانينات، ظاهرة “نهب الشوارع”، وزادت وتيرتها وسط صمت رهيب من الأجهزة الأمنية، وكأن الأمر كان فيه تواطؤ، فكانت ظواهر النهب بالقوة تزداد يوم بعد يوم “خطف الحقائب اليدوية من النساء وتهديد كبار سن وترويع المواطنين”.
ونوه إلى أنه عندها وصل المواطن إلى أقصى درجة من “القهر” والشعور بالظلم، تحولت هذه الغلاءات إلى حملات شعبية كبيرة جداً كانوا يسمونها “العدالة الذاتية”، وأطلق الشباب أياديهم نحو اللصوص، كان لا يمر يوم إلا وقد تم قتل لص في كل شارع، كانوا يهتفون “السحل حتى الموت” حتى أصبحت هذه العبارة “شعاراً للعدالة”.
ولفت إلى أن وتيرة قتل اللصوص ازدادت للدرجة التي جعلت كل العالم يلتفت إليها وأصبحت محط أنظار خبراء الاجتماع والجريمة، وكان شعارهم الشهير “اللص الجيد هو اللص الميت”.
ونوه إلى أنه بالطبع لا نريد أن ينتهج الناس هذا النهج غير القانوني، لكن لن ندعو المواطن أن يكون مقيد الأيادي، بل ندعو كل شباب حي أن يقوموا بتأسيس “لجنة شباب” تعمل كقوة دورية في الحي، يتم تحويلها إلى “شرطة مجتمعية” حتى تأخذ صبغة قانونية، عندها سيتم نشر الأمن في كل أحياء ولاية الخرطوم.









