تكثر الأسئلة حول استقبال رجل الأعمال أسامة داؤود عبد اللطيف في السودان عقب فترة طويلة من الغياب، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهدها البلاد. عاد داؤود بعد أن غاب عن المشهد العام خلال فترة الحرب، ولم يصدر أي موقف أو تصريح يعلن فيه دعمه لجيش بلاده أو يدين ما يجري.
يثير استقبال داؤود من قبل رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس جدلاً واسعاً، حيث يرى البعض أن علاقته الوثيقة بدولة الإمارات، التي يُعتبرها آخرون رأس الفتنة وراعية بعض الفصائل المسلحة، تضعف موقفه الوطني. لقد امتد صمته لثلاث سنوات وأربعة أشهر، ولم يسجل أي تدخل أو موقف يعكس اهتمامه بما يجري في السودان.
يُذكر أن داؤود كان من الممكن أن يوظف علاقاته مع الإمارات لإيقاف الحرب، غير أنه لم يفعل ذلك. كما أنه لم يصدر أي تصريح يدعم الجيش أو الدولة أو يعبّر عن قلقه بشأن الوضع الإنساني، مما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية وراء عودته الآن.
تثير علاقة داؤود بالدعم السريع والجناح السياسي المرتبط به جدلاً أيضاً، خاصة مع وجود علاقات صداقة ممتدة مع الدكتور عبدالله حمدوك. يرى البعض أن هذه العلاقات تؤثر على قبوله الشعبي، وأنه ينبغي للحكومة أن تُعطي الأولوية للأطراف التي أبدت دعمها للجيش خلال الحرب.
يُنصح بأن تُعتمد المواقف أثناء حرب الكرامة كمعيار لقبول الأطراف، وأن تُعطى الأولوية لرجال الأعمال الذين وقفوا مع القوات المسلحة وقدموا الدعم المادي والمعنوي. إن بيئة الصناعة والاستثمار تحتاج إلى دعم وتحسين الخدمات، وقد يكون أولئك الذين أثبتوا ولائهم للوطن هم الأكثر أهلية لذلك.









