أغلق طلاب داخلية هيئة الموانئ في مدينة بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر، الطريق القومي عند تقاطع الكيلو صباح اليوم 8 أكتوبر، احتجاجاً على أوضاعهم في الداخلية وتردي الخدمات، مطالبين بمعالجة المشكلات من صيانة وتوفير الخدمات الصحية من مياه وكهرباء.
وقالت مركزية طلاب مؤتمر البجا في جامعة البحر الأحمر في بيان إنها تابعت بقلق ومسؤولية الأوضاع التي يعيشها طلاب داخلية هيئة الموانئ، وما صاحب أعمال الصيانة من تأخير ومماطلة، ثم عودة الطلاب إلى داخلية تفتقر إلى عدد من المقومات الأساسية للسكن والبيئة الأكاديمية الملائمة.
وأشارت إلى أنه قد سبق للطلاب أن استنفدوا مساحات الحوار والمخاطبات والاجتماعات مع الجهات المعنية، دون أن يجدوا الاستجابة التي تتناسب مع حجم الأزمة، الأمر الذي دفعهم إلى تصعيد حراكهم والمطالبة بحقوقهم بصورة سلمية.
وأكدت أن هذه المطالب ليست مطالب فئوية أو امتيازات استثنائية، وإنما حقوق أساسية تتعلق بكرامة الطالب وحقه في بيئة تمكنه من مواصلة تعليمه بصورة مستقرة.
وأعلنت مركزية طلاب مؤتمر البجا وقوفها الكامل إلى جانب طلاب داخلية هيئة الموانئ، ومساندتها لحراكهم السلمي ومطالبهم المشروعة، وترفض بصورة قاطعة سياسة التجاهل والمماطلة التي قوبلت بها مطالب الطلاب.
وحملت الجهات المسؤولة إداريًا وسياسيًا مسؤولية استمرار هذه الأزمة، ونطالبها بالاستجابة الفورية والجدية لمطالب الطلاب، ومعالجة أوجه القصور المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة والترحيل والمكتبة والتكييف وغيرها من الاحتياجات الأساسية، إلى جانب مراجعة ما تم إنجازه خلال فترة الصيانة، بما يضمن الشفافية والمساءلة ويضع حدًا لحالة عدم الاستقرار التي يعيشها الطلاب.
وأكدت أن الاحتجاج السلمي حق أصيل، وأن مسؤولية المؤسسات هي معالجة أسباب الاحتجاج لا تجاهله أو الالتفاف عليه، واعتبرت قضية داخلية هيئة الموانئ قضية طلابية عامة، ولن تتعامل معها باعتبارها شأنًا محليًا معزولًا، بل ستظل حاضرة في هذا الحراك دعمًا ومشاركةً ومتابعةً حتى الوصول إلى حلول حقيقية وملموسة.
ودعت جميع الأجسام والكيانات الطلابية والمجتمعية إلى مساندة الطلاب والوقوف إلى جانب حقهم في السكن الكريم والبيئة التعليمية المستقرة، ونؤكد أن كرامة الطالب وحقوقه ليست محلًا للمساومة، وأن معالجة الأزمة لا يمكن أن تتم بوعود جديدة أو حلول مؤقتة، وإنما بإجراءات واضحة تضع حدًا للمعاناة وتعيد للطلاب حقهم المشروع في بيئة تحفظ كرامتهم وتعينهم على مواصلة تعليمهم.









