Home / سياسة / شارك قوني دقلو في مؤتمر سلام بهولندا باسم مستعار.

شارك قوني دقلو في مؤتمر سلام بهولندا باسم مستعار.

شارك قوني دقلو في مؤتمر سلام بهولندا باسم مستعار.

شارك القوني دقلو المسؤول عن شراء الأسلحة وشقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في مؤتمر دولي للسلام أقيم بمدينة لاهاي بهولندا أواخر عام 2024، مستخدمًا اسمًا مستعارًا تحت “أحمد موسى”. وقالت قناة NOS الهولندية إن القوني دقلو، المدرج على قائمة العقوبات الدولية، دخل أوروبا باسم أحمد موسى، دون أن يكتشف المنظمون هويته الحقيقية أثناء مشاركته في المؤتمر الذي عُقد في مبنى تابع لجامعة إيراسموس في لاهاي وحضره شخصيات دولية معنية بجهود إحلال السلام. ووصف معهد كلينغندايل، الجهة المنظمة للمؤتمر، حضور دقلو المفاجئ بأنه “خطأ فادح”.

وقالت أنيت هوفمان، من معهد “كلينغندايل”، تعليقاً على حضور دقلو المفاجئ: “تلقيت فوراً مكالمات هاتفية من السودان إن حضور شخص مثله يُعدّ في جوهره توفيراً لمنصة دعائية، وهذا أمرٌ في غاية الخطورة”. وخلال الفعالية، استخدم القوني دقلو اسم “أحمد موسى”، وفقاً لبيان صادر عن الجهة المنظمة “مشاريع السلام في لاهاي”. وذكرت المؤسسة أنه استخدم هذا الاسم المستعار لإخفاء هويته، مضيفة: “اكتشفنا بعد ذلك أن هذا الشخص كان مدرجاً على قائمة العقوبات الأمريكية”. وأعربت المؤسسة عن أسفها لما حدث، وأوضحت عبر موقعها الإلكتروني أن القوني دقلو كان موجوداً بالفعل في أوروبا وتحديداً في جنيف، وبالتالي لم يكن بحاجة إلى تأشيرة جديدة. كما تلقت الاسم المزيف من شريك لها وهي “مؤسسة الفنار” التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، والتي تعذّر الوصول إليها للتعليق رغم المحاولات المتكررة.

من جانبه، قال روارد غانزيفورت، رئيس المعهد الدولي للدراسات الاجتماعية التابع لجامعة إيراسموس في لاهاي، للقناة: “يشعر زملائي بقلق بالغ إزاء هذا الأمر؛ إنهم يكرسون أنفسهم لفعل الخير، وقد تم استغلال ذلك”. وأضاف أن المعهد لا يرغب في توفير منصة لممثلي الأطراف المتحاربة الذين يتواجدون لأغراض دعائية، “وبالتأكيد ليس عندما يفعلون ذلك علناً”. وأُبلغ غانزيفورت بالأمر في يوم انعقاد المؤتمر نفسه، فكتب بياناً على الفور لم يُنشر على الإنترنت، بل جرى تداوله داخل الجالية السودانية. وقال فيه: “لو كنا نعلم، لما كان هذا الشخص مرحباً به في مبنانا”.

كما أُبلغت وزارة الخارجية في اليوم ذاته بوجود القوني دقلو في هولندا، إلا أنها لم تُشارك هذه المعلومات مع الشرطة أو القضاء. ورغم ذلك، كان من الناحية النظرية ممكناً اعتقاله ومحاكمته هناك، إذا ما ثبتت مسؤوليته المشتركة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الدعم السريع. وقالت الوزارة إن القوني دقلو كان يمتلك تأشيرة دخول متعددة صالحة لمدة ثلاث سنوات، وبالتالي كان بإمكانه دخول منطقة شنغن والتنقل بحرية داخلها. وأضافت أن لا أمر اعتقال أو حظر دخول كان قد صدر بحقه في ذلك الوقت، لافتةً إلى أن لهذه الأسباب لم يكن هناك ما يدعو الوزارة للاتصال بالشرطة أو وزارة العدل والأمن عندما وصلتها معلومات بشأن إقامته في هولندا. يُذكر أن القوني دقلو أصبح الآن مدرجاً على قائمة العقوبات في أوروبا، ونتيجة لذلك، تم فرض حظر دخول عليه.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *